فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ذَلِكَ الْوَقْتَ أَعَاجِيبُ وَ جَعَلْتُ أَحُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ أَتَأَمَّلُهُ طَوِيلًا وَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَبَسَّمَ وَ زَوَى وَجْهَهُ عَنِّي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَأَعْرِفَنَّ هَذَا كَيْفَ هُوَ فَأَتَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الشَّجَرَةِ فَدَفَنْتُ سَيْفِي وَ وَضَعْتُ عَلَيْهِ حَجَرَيْنِ وَ تَغَوَّطْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)اسْتَرَحْتُمْ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَارْتَحِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا فَلَمَّا أَنْ سِرْنَا سَاعَةً رَجَعْتُ عَلَى الْأَثَرِ فَأَتَيْتُ الْمَوْضِعَ فَوَجَدْتُ الْأَثَرَ وَ السَّيْفَ كَمَا وَضَعْتُ وَ الْعَلَامَةَ وَ كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ ثَمَّ شَجَرَةً وَ لَا مَاءً وَ لَا ظِلَالًا وَ لَا بَلَلًا فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ وَ أَخَذْتُ الْأَثَرَ فَلَحِقْتُ الْقَوْمَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ قَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَعَلْتَهَا قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي لَقَدْ كُنْتُ شَاكّاً وَ أَصْبَحْتُ أَنَا عِنْدَ نَفْسِي مِنْ أَغْنَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ هُمْ مَعْدُودُونَ مَعْلُومُونَ لَا يَزِيدُ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ (1).
بيان: هم معدودون أي الشيعة و أنت كنت منهم.
46- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)فَقَالَ لِي كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَسِّنُهَا فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ زانوى تو چيست فَلَمْ يُجِبْ فَقَالَ لَهُ يَسْأَلُكَ وَ يَقُولُ رُكْبَتُكَ مَا هِيَ (2).