بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 120 من 347

[صفحة 120]

قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ وَ أَعَادَ عَلَيَّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا فَعَلْتَ‏ (1) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ لا تَجَسَّسُوا (2) فَإِنْ سَمِعْتَ فَاحْفَظِ الشَّهَادَةَ لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا يَوْماً مَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَهَا إِلَى وَقْتِهَا قَالَ أَصْبَحْتُ‏ (3) وَ كَتَبْتُ نُسْخَةَ الرِّسَالَةِ فِي عَشْرِ رِقَاعٍ وَ خَتَمْتُهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِنَا وَ قُلْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ الْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ أُطَالِبَكُمْ بِهَا فَافْتَحُوهَا وَ اعْمَلُوا بِمَا فِيهَا فَلَمَّا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِي حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّ رُءُوسَ الْعِصَابَةِ قَدِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ‏ (4) يَتَفَاوَضُونَ فِي الْأَمْرِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ يُعْلِمُنِي بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ يَقُولُ لَوْ لَا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصِرْتُ مَعَهُمْ إِلَيْكَ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْكَبَ إِلَيَّ فَرَكِبْتُ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ فَتَجَارَيْنَا فِي الْبَابِ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَهُمْ قَدْ شَكَوْا فَقُلْتُ لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ وَ هُوَ حُضُورٌ أَخْرِجُوا تِلْكَ الرِّقَاعَ فَأَخْرَجُوهَا فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ

____________
(1) فيه ازراء على أحمد بن محمّد بن عيسى حيث ادعى أنّه استرق السمع لنجواهما و استراق السمع حرام و هكذا فيما سيأتي من انكاره للنص طعن عظيم، و لكن الظاهر للمتأمل في الحديث أنه- بعد ضعف السند بل جهالته- متهافت المعنى من جهات شتّى.

منها أن الظاهر من كلام الأشعريّ و استفهامه «ما الذي قال لك؟» النكير على ما قال، خصوصا من قوله بعد ذلك «قد سمعت ما قال» و ليس فيما قال الرسول: «مولاك يقرئك السلام و يقول لك» الخ سر الا النصّ من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى (عليهما السلام).

(2) الحجرات: 12.
(3) في الكافي و نسخة إعلام الورى: فلما أصبح أبى كتب، و هكذا فيما يأتي بنقل الخيرانى عن أبيه.
(4) هو محمّد بن الفرج الرخجى ثقة من رجال أبى الحسن الرضا «ع» و الجواد و الهادى (عليهم السلام) له كتاب مسائل، و يظهر من بعض الأخبار أنّه كان وكيل أبى الحسن الهادى «ع» كما سيأتي عن الخرائج في الباب الآتي تحت الرقم 24 و 25.
التالي صفحة 120 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...