قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ وَ أَعَادَ عَلَيَّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا فَعَلْتَ (1) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَجَسَّسُوا (2) فَإِنْ سَمِعْتَ فَاحْفَظِ الشَّهَادَةَ لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا يَوْماً مَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَهَا إِلَى وَقْتِهَا قَالَ أَصْبَحْتُ (3) وَ كَتَبْتُ نُسْخَةَ الرِّسَالَةِ فِي عَشْرِ رِقَاعٍ وَ خَتَمْتُهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِنَا وَ قُلْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ الْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ أُطَالِبَكُمْ بِهَا فَافْتَحُوهَا وَ اعْمَلُوا بِمَا فِيهَا فَلَمَّا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِي حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّ رُءُوسَ الْعِصَابَةِ قَدِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ (4) يَتَفَاوَضُونَ فِي الْأَمْرِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ يُعْلِمُنِي بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ يَقُولُ لَوْ لَا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصِرْتُ مَعَهُمْ إِلَيْكَ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْكَبَ إِلَيَّ فَرَكِبْتُ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ فَتَجَارَيْنَا فِي الْبَابِ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَهُمْ قَدْ شَكَوْا فَقُلْتُ لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ وَ هُوَ حُضُورٌ أَخْرِجُوا تِلْكَ الرِّقَاعَ فَأَخْرَجُوهَا فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ
____________منها أن الظاهر من كلام الأشعريّ و استفهامه «ما الذي قال لك؟» النكير على ما قال، خصوصا من قوله بعد ذلك «قد سمعت ما قال» و ليس فيما قال الرسول: «مولاك يقرئك السلام و يقول لك» الخ سر الا النصّ من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى (عليهما السلام).
(2) الحجرات: 12.