تَقُولُ اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ التَّمَيُّزِ وَ الْمُحَابَاةِ وَ لَا يَوْمَ إِنْزَالِ النَّاسِ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ فَلَوْ كَانَ هَذَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَا سَلَّطَ ذُكُورَ الْفُجَّارِ عَلَى فُرُوجِ الْأَبْكَارِ وَ طُرِدَ الْمَأْمُونُ وَ جُنُودُهُ أَسْوَأَ طَرْدٍ بَعْدَ إِذْلَالٍ وَ اسْتِخْفَافٍ شَدِيدٍ (1).
3- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْهَرَوِيُ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ نَهَبُوا أَمْوَالَهُ فَصَلَبَ الْمَأْمُونُ أَرْبَعِينَ غُلَاماً وَ أَسْلَى دِهْقَانَ مَرْوَ وَ أَمَرَ أَنْ يُطَوَّلَ جُدْرَانُهُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِ اسْتِخْفَافِ الرِّضَا فَانْصَرَفَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ حَلَّفَهُ أَنْ لَا يَقُومَ وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي بَعْدُ مَعَ هَؤُلَاءِ فَمَا تَرَى فَقَالَ الرِّضَا(ع)اتَّقِ اللَّهَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ مَا وَلَّاكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ خَصَّكَ بِهِ فَإِنَّكَ قَدْ ضَيَّعْتَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ وَ فَوَّضْتَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِكَ إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِي بَابِ مَا جَرَى بَيْنَهُ(ع)وَ بَيْنَ الْمَأْمُونِ (2).بيان: الزبر الزجر و المنع و الانتهار و يقال دمدم عليه إذا كلمه مغضبا و الزعق الصياح و استفحل الأمر أي تفاقم و عظم و قاعة الدار ساحتها و لعل المراد أهل الميدان من الأجامرة و العثة العجوز و المرأة البذية و الحمقاء و الرثة بالكسر المرأة الحمقاء و فلان رث الهيئة أي سيئ الحال و في مناسبة لفظ السمانة للغباوة و التهتك خفاء إلا أن يقال سمي به لتسمنه من الشر و لعله كان سمامة من السم و الطغام كسحاب أوغاد الناس و أسلى دهقان مرو (3) أي أرضاه و كشف همه.
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيَّ يَقُولُ اسْتَحْلَفَ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ رَجُلٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ عَلَى شَيْءٍ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَحَلَفَ فَبَرَصَ وَ أَنَا رَأَيْتُهُ وَ بِسَاقَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ بَرَصٌ كَثِيرٌ وَ كَانَ أَبُوهُ بَكَّارٌ قَدْ ظَلَمَ الرِّضَا(ع)فِي شَيْءٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَسَقَطَ فِي وَقْتِ دُعَائِهِ(ع)عَلَيْهِ حَجَرٌ مِنْ قَصْرٍ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ