باب 4 وروده (عليه السلام) البصرة و الكوفة و ما ظهر منه(ع)فيهما من الاحتجاجات و المعجزات
1- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ وَ أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ مَا كَانَ مَعِي وَ قُلْتُ إِنِّي سَائِرٌ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ عَرَفْتُ كَثْرَةَ خِلَافِ النَّاسِ وَ قَدْ نُعِيَ إِلَيْهِمْ مُوسَى(ع)وَ مَا أَشُكُّ أَنَّهُمْ سَيَسْأَلُونِّي عَنْ بَرَاهِينِ الْإِمَامِ وَ لَوْ أَرَيْتَنِي شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ الرِّضَا(ع)لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ هَذَا فَأَبْلِغْ أَوْلِيَاءَنَا بِالْبَصْرَةِ وَ غَيْرِهَا أَنِّي قَادِمٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ جَمِيعَ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بُرْدَتِهِ وَ قَضِيبِهِ وَ سِلَاحِهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَقُلْتُ وَ مَتَى تَقْدَمُ عَلَيْهِمْ قَالَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وُصُولِكَ وَ دُخُولِكَ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا سَأَلُونِي عَنِ الْحَالِ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي أَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِنِّي مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ فَإِذَا وَارَيْتَنِي فِي لَحْدِي فَلَا تُقِيمَنَّ وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْمَدِينَةِ بِوَدَائِعِي هَذِهِ وَ أَوْصِلْهَا إِلَى ابْنِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى فَهُوَ وَصِيِّي وَ صَاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدِي فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَ أَوْصَلْتُ الْوَدَائِعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ يُوَافِيكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِي هَذَا فَاسْأَلُوهُ عَمَّا شِئْتُمْ فَابْتَدَرَ الْكَلَامَ عَمْرُو بْنُ هَدَّابٍ (1) عَنِ الْقَوْمِ وَ كَانَ نَاصِبِيّاً يَنْحُو نَحْوَ التَّزَيُّدِ وَ الِاعْتِزَالِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَجُلٌ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فِي وَرَعِهِ وَ زُهْدِهِ وَ عِلْمِهِ وَ سِنِّهِ وَ لَيْسَ هُوَ كَشَابٍّ مِثْلِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ لَعَلَّهُ لَوْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْأَحْكَامِ لَحَارَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ حَاضِراً