مُخَالِفُونَ لَهُ نَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ وَ إِذَا نَحْنُ بِضِيَاءٍ فَأَوْمَأَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَى خِشْفٍ مِنْهَا فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ أَبُو الْحَسَنِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رَفَعَهُ إِلَى غُلَامِهِ فَجَعَلَ الْخِشْفُ يَضْطَرِبُ لِكَيْ يَرْجِعَ إِلَى مَرْعَاهُ فَكَلَّمَهُ الرِّضَا بِكَلَامٍ لَا نَفْهَمُهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِلظَّبْيِ اذْهَبْ فَجَاءَ الظَّبْيُ وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَتَمَسَّحَ بِأَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ رَعَى فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)تَدْرِي مَا تَقُولُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ تَقُولُ دَعَوْتَنِي فَرَجَوْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِي فَأَجَبْتُكَ وَ أَحْزَنْتَنِي حِينَ أَمَرْتَنِي بِالذَّهَابِ (1).
61- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الرِّضَا(ع)يَوْماً أَنَا وَ أَحْمَدُ الْبَزَنْطِيُّ بِالصَّرْيَاءِ وَ كُنَّا تَشَاجَرْنَا فِي سِنِّهِ فَقَالَ أَحْمَدُ إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَاذْكُرْنِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْ سِنِّهِ فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَأَنْسَى فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا وَ جَلَسْنَا أَقْبَلَ عَلَى أَحْمَدَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ يَا أَحْمَدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينَ قَالَ تِسْعٌ وَ ثَلَاثُونَ فَقَالَ وَ لَكِنْ أَنَا قَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً (2).