فَبُنِيَ مَسْجِداً ثُمَّ دُفِنَ فِيهِ وَلَدُ الرِّضَا(ع)وَ يُرْوَى فِيهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ (1).
16- كشف، كشف الغمة قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ قَالَ: كُنْتُ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيَّ وَفْدَ أَهْلِ الرَّيِّ فَلَمَّا بَلَغْنَا نَيْسَابُورَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الرِّضَا(ع)بِطُوسَ فَقَالَ خَرَجْنَا إِلَى هَذَا الْمَلِكِ وَ نَخَافُ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ عَدُوٌّ لَنَا إِلَى زِيَارَةِ الْقَبْرِ وَ لَكِنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا قُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي الزِّيَارَةِ فَقَالَ لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الرَّيِّ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ مُرْجِئاً وَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ رَافِضِيّاً قُلْتُ فَتَنْتَظِرُنِي فِي مَكَانِكَ قَالَ أَفْعَلُ وَ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَزْمَعْتُ الْمَبِيتَ عَلَى الْقَبْرِ فَسَأَلْتُ امْرَأَةً حَضَرَتْ مِنْ بَعْضِ سَدَنَةِ الْقَبْرِ هَلْ مَنْ حُذِرَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ لَا فَاسْتَدْعَيْتُ مِنْهَا سِرَاجاً وَ أَمَرْتُهَا بِإِغْلَاقِ الْبَابِ وَ نَوَيْتُ أَنْ أَخْتِمَ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَبْرِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقَدَّرْتُ أَنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ لِغَيْرِي فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَوَجَدْتُهُ مُغْلَقاً وَ انْطَفَأَ السِّرَاجُ فَبَقِيتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ فَوَجَدْتُهُ مِنَ الْقَبْرِ وَ هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ مَرْيَمَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً (2) وَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الرَّيَّ بَدَأْتُ بِأَبِي الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فَسَأَلْتُهُ هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ النَّبِيُّ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ قِرَاءَتَهُ ص فَإِذَا هِيَ كَذَلِكَ (3).مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى قَبْراً بِرُؤْيَتِهِ* * * يُفَرِّجُ اللَّهُ عَمَّنْ زَارَهُ كَرْبَهُ فَلْيَأْتِ ذَا الْقَبْرَ إِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ* * * سُلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُنْتَجَبَةً.
____________