بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 312 من 347

[صفحة 312]

بلغني ممن أثق به أن السيد رضي الدين علي بن طاوس رحمه الله كان لا يوافق على أن المأمون سقى عليا(ع)السم و لا يعتقده و كان ره كثير المطالعة و التنقيب و التفتيش على مثل ذلك و الذي كان يظهر من المأمون من حنوه عليه و ميله إليه و اختياره له دون أهله و أولاده مما يؤيد ذلك و يقرره و قد ذكر المفيد رحمه الله شيئا ما يقبله عقلي و لعلي واهم و هو أن الإمام(ع)كان يعيب ابني سهل و يقبح ذكرهما إلى غير ذلك و ما كان أشغله بأمور دينه و آخرته و اشتغاله بالله عن مثل ذلك.

____________

الى لبس السواد و ترك الخضرة، و الاضراب مثل ما كان عليه، لانه عزم بعد موت على بن موسى ان يعهد الى محمّد بن عليّ بن موسى الرضا، و انما منعه من ذلك شغب بني العباس عليه، لانه كان قد اصر على ذلك حتّى دخلت عليه زينب.

فلما دخلت عليه، قام لها و رحب بها و اكرمها، فقالت له: يا أمير المؤمنين انك على بر اهلك من ولد أبي طالب و الامر بيدك اقدر منك على برهم و الامر في يد غيرك او في ايديهم، فدع لباس الخضرة، و عد الى لباس اهلك، و لا تطمعن أحدا فيما كان منك.

فعجب المأمون بكلامها، و قال لها: و اللّه يا عمّة ما كلمنى أحد بكلام اوقع من كلامك في قلبى، و لا اقصد لما أردت، و انا احاكمهم الى عقلك.

فقالت: و ما ذاك؟ فقال: الست تعلمين ان أبا بكر رضي اللّه عنه ولى الخلافة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يول أحدا من بنى هاشم شيئا؟ قالت: بلى، قال: ثم ولى عمر فكان كذلك، ثمّ ولى عثمان فأقبل على اهله من بنى عبد شمس فولاهم الامصار و لم يول أحدا من بنى هاشم، ثمّ ولى عليّ (عليه السلام) فأقبل على بنى هاشم فولى عبد اللّه بن العباس البصرة و عبيد اللّه بن العباس اليمن، و ولى معبدا مكّة، و ولى قثم بن العباس البحرين و ما ترك أحدا ممن ينتمى الى العباس الا ولاه، فكانت هذه في أعناقنا فكافأته في ولده بما فعلت.

فقالت: للّه درك يا بنى و لكن المصلحة لبنى عمك من ولد أبى طالب ما قلت لك، فقال:

ما يكون الا ما تحبون إلى آخر ما قال.

التالي صفحة 312 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...