بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 309 من 347

[صفحة 309]

مِنْهُ شَيْئاً فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ أَقْمَاعِهِ‏ (1) الْإِبَرَ أَيَّاماً ثُمَّ نَزَعَ وَ جِي‏ءَ بِهِ إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَقَتَلَهُ وَ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ لَطِيفِ السُّمُومِ وَ لَمَّا تُوُفِّيَ الرِّضَا(ع)كَتَمَ الْمَأْمُونُ مَوْتَهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)وَ جَمَاعَةِ آلِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضَرُوهُ نَعَاهُ إِلَيْهِمْ وَ بَكَى وَ أَظْهَرَ حُزْناً شَدِيداً وَ تَوَجَّعَ وَ أَرَاهُمْ إِيَّاهُ صَحِيحَ الْجَسَدِ وَ قَالَ يَعِزُّ عَلَيَّ يَا أَخِي أَنْ أَرَاكَ فِي هَذِهِ الْحَالِ قَدْ كُنْتُ أُؤَمِّلُ أَنْ أُقَدَّمَ قَبْلَكَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرَادَ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ خَرَجَ مَعَ جَنَازَتِهِ فَحَمَلَهَا حَتَّى أَتَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ مَدْفُونٌ فِيهِ الْآنَ فَدَفَنَهُ وَ الْمَوْضِعُ دَارُ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَادُ عَلَى دَعْوَةٍ مِنْ نُوقَانَ مِنْ أَرْضِ طُوسَ وَ فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَ قَبْرُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بَيْنَ يَدَيْهِ فِي قِبْلَتِهِ وَ مَضَى الرِّضَا(ع)وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً نَعْلَمُهُ إِلَّا ابْنَهُ الْإِمَامَ بَعْدَهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ سِنُّهُ يَوْمَ وَفَاةِ أَبِيهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ أشهر [أَشْهُراً (2).

بيان: في قب، المناقب‏ (3) لابن شهرآشوب الإبر المسمومة و لعله المراد هنا و يحتمل أن يكون هذا خاصية ترك الإبر في العنب أياما.

19- أَقُولُ ذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْمَقَاتِلِ مَا ذَكَرَهُ الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ بِأَسَانِيدَ ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا يَعُودُهُ فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَبَكَى وَ قَالَ أَعْزِزْ (4) عَلَيَّ يَا
____________
(1) الاقماع- جمع القمع بالفتح و الكسر-: ما التزق بأسفل التمرة و البسرة و نحوهما، و يطلق على آلة توضع على فم الاناء فيصب فيه الدهن و غيره، و كأنّه على التشبيه.
(2) إرشاد المفيد ص 696 و 297.
(3) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 374.
(4) يقال: أعزز على بما أصبت به، و قد اعززت بما أصابك: اي عظم على.
التالي صفحة 309 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...