مِائَتَيْنِ كَمَا قَدْ أَسْنَدْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ (1).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْأَخْبَارِيِّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَاتِبِ بَقَاءٍ الْكَبِيرِ فِي آخِرِينَ أَنَّ الرِّضَا(ع)حُمَّ فَعَزَمَ عَلَى الْفَصْدِ فَرَكِبَ الْمَأْمُونُ وَ قَدْ كَانَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ فُتَّ هَذَا بِيَدِكَ لِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْ بَرْنِيَّةٍ فَفَتَّهُ فِي صِينِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ كُنْ مَعِي وَ لَا تَغْسِلْ يَدَكَ وَ رَكِبَ إِلَى الرِّضَا(ع)وَ جَلَسَ حَتَّى فَصَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ أَخَّرَ فَصْدَهُ وَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ هَاتِ مِنْ ذَلِكَ الرُّمَّانِ وَ كَانَ الرُّمَّانُ فِي شَجَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ فِي دَارِ الرِّضَا(ع)فَقَطَفَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ فَفُتَّهُ فَفَتَّ مِنْهُ فِي جَامٍ فَأَمَرَ بِغَسْلِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا(ع)مَصَّ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ حَتَّى يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا بِحَضْرَتِي وَ لَوْ لَا خَوْفِي أَنْ يَرْطَبَ مَعِدَتِي (2) لَمَصَصْتُهُ مَعَكَ فَمَصَّ مِنْهُ مَلَاعِقَ وَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ فَمَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى قَامَ الرِّضَا(ع)خَمْسِينَ مَجْلِساً فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذِهِ إِفَاقَةٌ وَ فُتَارٌ لِلْفَضْلِ (3) الَّذِي فِي بَدَنِكَ (4) وَ زَادَ الْأَمْرُ فِي اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ(ع)مَيِّتاً فَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً (5) وَ بَكَرَ الْمَأْمُونُ مِنَ الْغَدِ فَأَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ مَشَى خَلْفَ جَنَازَتِهِ حَافِياً حَاسِراً يَقُولُ يَا أَخِي لَقَدْ ثُلِمَ الْإِسْلَامُ بِمَوْتِكَ وَ غَلَبَ الْقَدَرُ تَقْدِيرِي فِيكَ وَ شَقَّ لَحَدَ الرَّشِيدِ فَدَفَنَهُ مَعَهُ وَ قَالَ أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقُرْبِهِ (6).بيان: البرنية بفتح الباء و كسر النون و تشديد الياء إناء من خزف
____________