إِنَّ الْعَامَّةَ لَتَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِي وَ الْخَاصَّةَ تَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِالْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَ الرَّأْيُ لَكَ أَنْ تُبْعِدَنَا عَنْكَ حَتَّى يَصْلُحَ لَكَ أَمْرُكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ وَ اللَّهِ قَوْلُهُ هَذَا السَّبَبَ فِي الَّذِي آلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ (1).
أقول: قد مرت العلل في ذلك في باب ولاية العهد و باب ما جرى بينه و بين المأمون.
____________المأمون ذلك- يعنى عقد ولاية العهد للرضا (ع)- شغبت بنو العباس ببغداد عليه، و خلعوه من الخلافة، و ولوا إبراهيم بن المهدى، و المأمون بمرو، و تفرقت قلوب شيعة بني العباس عنه فقال له عليّ بن موسى الرضا: يا أمير المؤمنين: النصح لك واجب و الغش لا يحل لمؤمن: ان العامّة تكره ما فعلت معى، و الخاصّة تكره الفضل بن سهل فالرأى أن تنحينا عنك حتّى يستقيم لك الخاصّة و العامّة فيستقيم أمرك.
(1) المصدر ج 2 ص 145.