هُوَ قُلْتُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لِي يَا أَبَا الْهُذَيْلِ وَ لِمَ قَدَّمْتُمُوهُ قُلْتُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ قَدِّمُوا خَيْرَكُمْ وَ وَلُّوا أَفْضَلَكُمْ وَ تَرَاضَى النَّاسُ بِهِ جَمِيعاً قَالَ يَا أَبَا الْهُذَيْلِ هَاهُنَا وَقَعْتَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ قَدِّمُوا خَيْرَكُمْ وَ وَلُّوا أَفْضَلَكُمْ فَإِنِّي أُوجِدُكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ فَإِنْ كَانُوا كَذَبُوا عَلَيْهِ فَقَدْ خَالَفُوا أَمْرَ النَّبِيِّ ص وَ إِنْ كَانَ هُوَ الْكَاذِبَ عَلَى نَفْسِهِ فَمِنْبَرُ النَّبِيِّ ص لَا يَصْعَدُهُ الْكَاذِبُونَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ النَّاسَ تَرَاضَوْا بِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَ أَمَّا الْمُهَاجِرُونَ فَإِنَّ زُبَيْرَ الْعَوَّامِ قَالَ لَا أُبَايِعُ إِلَّا عَلِيّاً فَأُمِرَ بِهِ فَكُسِرَ سَيْفُهُ وَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ شِئْتَ لَأَمْلَأَنَّهَا خَيْلًا وَ رِجَالًا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَ خَرَجَ سَلْمَانُ فَقَالَ كردند و نكردند و ندانند كه چه كردند وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ أَخْبِرْنِي يَا أَبَا الْهُذَيْلِ عَنْ قِيَامِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَوْلِهِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي مُغْضَباً فَاحْذَرُونِي لَا أَقَعُ فِي أَشْعَارِكُمْ وَ أَبْشَارِكُمْ فَهُوَ يُخْبِرُكُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ أَنِّي مَجْنُونٌ وَ كَيْفَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تُوَلُّوا مَجْنُوناً وَ أَخْبِرْنِي يَا أَبَا الْهُذَيْلِ عَنْ قِيَامِ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَوْلِهِ وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَامَ بَعْدَهَا بِجُمْعَةٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَبَيْنَا هُوَ يَوَدُّ أَنْ يَكُونَ شَعْرَةً فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُ بِقَتْلِ مَنْ بَايَعَ مِثْلَهُ فَأَخْبِرْنِي يَا أَبَا الْهُذَيْلِ بِالَّذِي زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ وَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فَأَرَى أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ مُتَنَاقِضاً وَ أَخْبِرْنِي يَا أَبَا الْهُذَيْلِ عَنْ عُمَرَ حِينَ صَيَّرَهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ وَ زَعَمَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ إِنْ خَالَفَ اثْنَانِ لِأَرْبَعَةٍ فَاقْتُلُوا الِاثْنَيْنِ وَ إِنْ خَالَفَ ثَلَاثَةٌ لِثَلَاثَةٍ فَاقْتُلُوا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَهَذِهِ دِيَانَةٌ أَنْ يَأْمُرَ بِقَتْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ