بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 265 من 347

[صفحة 265]
8- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي نَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَتِكُمْ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ دِينِي وَ أَشْيَاءَ جَاءَ بِهَا قَوْمٌ عَنْكَ بِحُجَجٍ يَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَيَّ فِيكَ وَ هُمُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَاكَ ص حَيٌّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَمُتْ مِيتَتَهَا وَ مِمَّا يَحْتَجُّونَ بِهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّا سَأَلْنَاهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَ بِخِلَافِ مَا جَاءَ عَنْ آبَائِهِ وَ أَقْرِبَائِهِ كَذَا وَ قَدْ نَفَى التَّقِيَّةَ عَنْ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْشَى ثُمَّ إِنَّ صَفْوَانَ لَقِيَكَ فَحَكَى لَكَ بَعْضَ أَقَاوِيلِهِمُ الَّذِي سَأَلُوكَ عَنْهَا فَأَقْرَرْتَ بِذَلِكَ وَ لَمْ تَنْفِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ أَجَبْتَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَبْتَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ آبَائِكَ(ع)وَ قَدْ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ لِتُخْبِرَنِي لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَجَبْتَ صَفْوَانَ بِمَا أَجَبْتَهُ وَ أَجَبْتَ أُولَئِكَ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ حَيَاةً لِي وَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً (1) فَكَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ قَدْ أُوْصِلَ كِتَابُكَ إِلَيَّ وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ مِنْ حُبِّكَ لِقَائِي وَ مَا تَرْجُو فِيهِ وَ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ أُشَافِهَكَ فِي أَشْيَاءَ جَاءَ بِهَا قَوْمٌ عَنِّي وَ زَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِحُجَجٍ عَلَيْكُمْ وَ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَجَبْتُهُمْ بِخِلَافِ مَا جَاءَ عَنْ آبَائِي وَ لَعَمْرِي مَا يُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَا يَهْدِي الْعُمْيَ إِلَّا اللَّهُ‏ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‏- (2) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‏ (3) قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَوِ اسْتَطَاعَ النَّاسُ لَكَانُوا شِيعَتَنَا أَجْمَعِينَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا يَوْمَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ مَنْ إِذَا خِفْنَا خَافَ وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ فَأُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَ قَالَ‏
____________
(1) المائدة: 32.
(2) الأنعام: 125.
(3) القصص: 56.
التالي صفحة 265 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...