بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 256 من 347

[صفحة 256]

قوله قفا قد شاع في الأشعار هذا النوع من الخطاب فقيل إن العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين و قيل هو للتأكيد من قبيل لبيك أي قف قف و قيل خطاب إلى أقل ما يكون معه من جمل و عبد و قيل إنما فعلت العرب ذلك لأن الرجل يكون أدنى أعوانه اثنين راعي إبله و غنمه و كذلك الرفقة أدنى ما يكون ثلاثة فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه و قيل أراد قفن على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوصل لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف و نسأل جواب الأمر.

قوله متى عهدها الضمير للدار أي بعد عهدها عن الصوم و الصلوات لجور المخالفين على أهلها و إخراجهم عنها.

قوله و أين الأولى أولى هنا اسم موصول قال الجوهري و أما أولى بوزن العلى فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه واحده الذي‏ (1) شطت بتشديد الطاء أي بعدت و النوى الوجه الذي ينويه المسافر و الأفانين الأغصان جمع أفنان و هو جمع فنن و هنا كناية عن التفرق و اعتزى أي انتسب و المطاعيم جمع المطعام أي كثير الإطعام و القرى. و تضاغن القوم و اضطغنوا انطووا على الأحقاد و الإحنة بالكسر الحقد و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه وتره يتره وترا و ترة.

إذا ذكروا أي منافقي قريش و أهل الكتاب معا و لو خص بالأول فذكر خيبر لأنهم انهزموا فيه و جرى الفتح على يد علي(ع)فبكاؤهم للحسد و لو كان مكان خيبر أحد كان أنسب و الوغرة شدة توقد الحر و منه قيل في صدره على وغر بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ.

قوله إلا بقربى محمد إشارة إلى ما احتج به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب من الرسول ص و لا يبعد أن يكون هن و هنات إشارة إلى قدح في أنسابهم أيضا و غيثه مفعول ثان لسقى و نبي الهدى بدل من الأمن‏

____________
(1) الصحاح ج 6 ص 2544.
التالي صفحة 256 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...