فَإِنْ قُلْتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ* * * وَ غَطَّوْا عَلَى التَّحْقِيقِ بِالشُّبُهَاتِ تَقَاصَرَ نَفْسِي دَائِماً عَنْ جِدَالِهِمْ* * * كَفَانِي مَا أَلْقَى مِنَ الْعَبَرَاتِ أُحَاوِلُ نَقْلَ الصُّمِّ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا* * * وَ إِسْمَاعَ أَحْجَارٍ مِنَ الصَّلَدَاتِ فَحَسْبِي مِنْهُمْ أَنْ أَبُوءَ بِغُصَّةٍ* * * تَرَدَّدَ فِي صَدْرِي وَ فِي لَهَوَاتِي فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَ مُعَانِدٍ* * * تَمِيلُ بِهِ الْأَهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ كَأَنَّكَ بِالْأَضْلَاعِ قَدْ ضَاقَ ذَرْعُهَا* * * لِمَا حُمِّلَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ [لَمَّا وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ قَالَ(ع)لَهُ أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامُ قَصِيدَتِكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ قَبْرٌ بِطُوسَ وَ الَّذِي يَلِيهِ]- (1) قَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَنْ هَذَا الْقَبْرُ بِطُوسَ فَقَالَ(ع)قَبْرِي وَ لَا يَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ السِّنُونَ حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ وَ نَهَضَ الرِّضَا(ع)وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ وَ أَنْفَذَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ (2) إِلَى آخِرِ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الْقِصَّةِ.
بيان: قوله عجم اللفظ أي لا يفهم معناه و الأعجم الذي لا يفصح و لا يبين كلامه و المراد أصوات الطيور و نغماتها قوله أسارى هوى ماض أي يخبرن عن العشاق الماضين و الآتين قوله فأسعدن أي العشاق و الإسعاد الإعانة و الإسعاف الإيصال إلى البغية و الأصوب فأصعدن أو أسففن من أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه فالضمير للنوائح أي كن يطرن تارة صعودا و تارة هبوطا و تقوضت الصفوف انتقضت و تفرقت و المها بالفتح جمع مهاة و هي البقرة الوحشية و رجل شج أي حزين و رجل صب عاشق مشتاق. و قوله على العرصات ثانيا تأكيد للأولى أو متعلق بشج و صب قوله خضر
____________