أَنْشَدَهُ دِعْبِلٌ مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ وَ أَنْشَدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَزَالَ عَزَاءَ الْقَلْبِ بَعْدَ التَّجَلُّدِ* * * مَصَارِعُ أَوْلَادِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَوَهَبَ لَهُمَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهَا اسْمُهُ كَانَ الْمَأْمُونُ أَمَرَ بِضَرْبِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ فَأَمَّا دِعْبِلٌ فَصَارَ بِالْعَشَرَةِ آلَافٍ الَّتِي حِصَّتُهُ إِلَى قُمَّ فَبَاعَ كُلَّ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَتَخَلَّصَتْ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ بَعْدَ أَنْ أَهْدَى بَعْضَهَا وَ فَرَّقَ بَعْضَهَا عَلَى أَهْلِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ (رحمه اللّه) فَكَانَ كَفَنُهُ وَ جَهَازُهُ مِنْهَا (1).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: إِنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ وَ إِنَّ الشُّعَرَاءَ قَصَدُوا الْمَأْمُونَ وَ وَصَلَهُمْ بِأَمْوَالٍ جَمَّةٍ حِينَ مَدَحُوا الرِّضَا(ع)وَ صَوَّبُوا رَأْيَ الْمَأْمُونِ فِي الْأَشْعَارِ دُونَ أَبِي نُوَاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ وَ لَمْ يَمْدَحْهُ وَ دَخَلَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا نُوَاسٍ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا مِنِّي وَ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ فَلِمَا ذَا أَخَّرْتَ مَدْحَهُ وَ أَنْتَ شَاعِرُ زَمَانِكَ وَ قَرِيعُ دَهْرِكَ فَأَنْشَأَ يَقُولُقِيلَ لِي أَنْتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرّاً* * * فِي فُنُونٍ مِنَ الْكَلَامِ النَّبِيهِ- لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلَامِ بَدِيعٌ* * * يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ- فَعَلَامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى* * * وَ الْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ- قُلْتُ لَا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ* * * كَانَ جِبْرِيلُ خَادِماً لِأَبِيهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَحْسَنْتَ وَ وَصَلَهُ مِنَ الْمَالِ بِمِثْلِ الَّذِي وَصَلَ بِهِ كَافَّةَ الشُّعَرَاءِ وَ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ (2).
____________