جَبْراً وَ تُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ قَالَ اسْكُتِي فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هَذَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(ع)الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذَا الْغَرَائِمُ وَ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ وَ اقْبِضْ زَكَاةَ حُقُوقِهِمْ وَ خُذْ لَهُمُ الْبَرَاءَةَ وَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ وَ بِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا تُعْطِينَا إِلَّا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا وَ مَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ(ع)قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هَذَا وَلَدٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُكُمْ وَ لَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ أَوِ ادَّخَرْتُهُ فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ وَ مَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضَى أَبُوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ سَيَّبْتُهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ وَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا وَ لَكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وَ إِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لَا يُسَوِّغُهُ اللَّهُ إِيَّاهُ وَ لَا إِيَّاكَ وَ إِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ بِالْكُوفَةِ وَ لَئِنْ سَلِمْتُ لَأُغْصِصَنَّهُ بِرِيقِهِ وَ أَنْتَ مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَمَا إِنِّي يَا إِخْوَتِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ اللَّهُ يَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ وَ أَنِّي بَارٌّ بِهِمْ وَاصِلٌ لَهُمْ رَفِيقٌ عَلَيْهِمْ أَعْنِي بِأُمُورِهِمْ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَاجْزِنِي بِهِ خَيْراً وَ إِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَاجْزِنِي بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً وَ إِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ وَ أَصْلِحْ لَهُمْ وَ اخْسَأْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ شَرَّ الشَّيْطَانِ وَ أَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَ وَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ جَاهِدٌ عَلَى صَلَاحِكُمْ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ وَ لَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ