حَلَالًا مِنْ حَرَامٍ إِلَّا مَعْرِفَةً لَا تَأْتِي بِهِ رَعِيَّةٌ وَ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَ لَوْ كَانَ مُسْتَأْهِلًا قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ وَ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَ بَلَغَ مَبْلَغَ أَمِيرِ الْعَدْلِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ صَرَفَ النَّفْسَ عَنْهَا مَا كَانَ لَهُ عِنْدِي فِي الْخِلَافَةِ إِلَّا مَا كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ عَكٍّ وَ حِمْيَرٍ (1) فَلَا تُكْثِرُوا فِي هَذَا الْمَقَالِ فَإِنَّ لِسَانِي لَمْ يَزَلْ مَخْزُوناً عَنْ أُمُورٍ وَ أَنْبَاءٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْنُثَ النُّفُوسُ عِنْدَ مَا تَنْكَشِفُ عِلْماً بِأَنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ وَ مُظْهِرُ قَضَاهُ يَوْماً فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا كَشْفَ الْغِطَاءِ وَ قَشْرَ الْعَظَاءِ فَالرَّشِيدُ أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ وَ عَمَّا وَجَدَ فِي كِتَابِ الدَّوْلَةِ وَ غَيْرِهَا أَنَّ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ لَا تَقُومُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ بَعْدَهُ قَائِمَةٌ وَ لَا تَزَالُ النِّعْمَةُ مُتَعَلِّقَةً عَلَيْهِمْ بِحَيَاتِهِ فَإِذَا أَوْدَعْتَ فَوَدِّعْهَا فَإِذَا أَوْدَعَ فَوَدِّعَاهَا وَ إِذَا فَقَدْتُمْ شَخْصِي فَاطْلُبُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَعْقِلًا وَ هَيْهَاتَ مَا لَكُمْ إِلَّا السَّيْفَ يَأْتِيكُمُ الْحَسَنِيُّ الثَّائِرُ الْبَائِرُ فَيَحْصُدُكُمْ حَصْداً أَوِ السُّفْيَانِيُّ الْمُرْغَمُ وَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ يَحْقُنُ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا
____________و كيف كان فقد ارتدوا بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالاعلاب فخرج اليهم بأمر أبى بكر الطاهرين أبى هالة فواقعهم بالاعلاب فقتلهم شر قتلة، و حاربوا سنة 37 ه مع معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). و أمّا حمير- وزان منبر- ينتسب الى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان و اسم الحمير العرنجج، و هم أيضا حاربوا مع معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين بصفين مع قائدهم ذى الكلاع الحميري. و المراد أن العباس بن المأمون و لو بلغ من العلم و الفقه و الزهد ما بلغ لم يستحق و لم يستأهل للخلافة و وزانه وزان رجل من عك أو حمير حيث لا نصيب لهم في الإمامة لان الإمامة في قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم و هم آل أبي طالب على و بنوه عليهم الصلاة و السلام.