مَا لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ إِذْ كَانَ مُتَنَاقِضاً وَ إِنْ كُنْتُمْ صَدَقْتُمْ فِي أَحَدِهِمَا بَطَلَ الْآخَرُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ دَعُوا التَّقْلِيدَ وَ تَجَنَّبُوا الشُّبُهَاتِ فَوَ اللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا مِنْ عَبْدٍ لَا يَأْتِي إِلَّا بِمَا يَعْقِلُ وَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ وَ الرَّيْبُ شَكٌّ وَ إِدْمَانُ الشَّكِّ كُفْرٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ وَ خَبِّرُونِي هَلْ يَجُوزُ ابْتِيَاعُ أَحَدِكُمْ عَبْداً فَإِذَا ابْتَاعَهُ صَارَ مَوْلَاهُ وَ صَارَ الْمُشْتَرِي عَبْدَهُ قَالُوا لَا قَالَ كَيْفَ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَنِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ لِهَوَاكُمْ وَ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ صَارَ خَلِيفَةً عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ وَلَّيْتُمُوهُ أَ لَا كُنْتُمْ أَنْتُمُ الْخُلَفَاءَ عَلَيْهِ بَلْ تُوَلُّونَ خَلِيفَةً وَ تَقُولُونَ إِنَّهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ إِذَا سَخِطْتُمْ عَلَيْهِ قَتَلْتُمُوهُ كَمَا فُعِلَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْإِمَامَ وَكِيلُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا رَضُوا عَنْهُ وَلَّوْهُ وَ إِذَا سَخِطُوا عَلَيْهِ عَزَلُوهُ قَالَ فَلِمَنِ الْمُسْلِمُونَ وَ الْعِبَادُ وَ الْبِلَادُ قَالُوا الله [لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَاللَّهُ أَوْلَى أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ مِنْ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي مُلْكِ غَيْرِهِ حَدَثاً فَهُوَ ضَامِنٌ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فَإِنْ فَعَلَ فَآثِمٌ غَارِمٌ ثُمَّ قَالَ خَبِّرُونِي عَنِ النَّبِيِّ ص هَلِ اسْتَخْلَفَ حِينَ مَضَى أَمْ لَا فَقَالُوا لَمْ يَسْتَخْلِفْ قَالَ فَتَرْكُهُ ذَلِكَ هُدًى أَمْ ضَلَالٌ قَالُوا هُدًى قَالَ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَّبِعُوا الْهُدَى وَ يَتَنَكَّبُوا الضَّلَالَةَ قَالُوا قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ فَلِمَ اسْتَخْلَفَ النَّاسُ بَعْدَهُ وَ قَدْ تَرَكَهُ هُوَ فَتَرْكُ فِعْلِهِ ضَلَالٌ وَ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ خِلَافُ الْهُدَى هُدًى وَ إِذَا كَانَ تَرْكُ الِاسْتِخْلَافِ هُدًى فَلِمَ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ص وَ لِمَ جَعَلَ عُمَرُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ خِلَافاً عَلَى صَاحِبِهِ زَعَمْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَخْلَفَ وَ عُمَرَ لَمْ يَتْرُكِ الِاسْتِخْلَافَ كَمَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ ص بِزَعْمِكُمْ وَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ جَاءَ بِمَعْنًى ثَالِثٍ فَخَبِّرُونِي أَيُّ ذَلِكَ تَرَوْنَهُ صَوَاباً فَإِنْ رَأَيْتُمْ فِعْلَ النَّبِيِّ ص صَوَاباً فَقَدْ خَطَّأْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ كَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي بَقِيَّةِ الْأَقَاوِيلِ