كَأَنَّهُنَّ الْقَوَارِيرُ رِقَّةً وَ قَوْلُهُ(ع)رَكِبْتُ فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ فَوَجَدْتُهُ بَحْراً أَيْ كَأَنَّهُ بَحْرٌ مِنْ كَثْرَةِ جَرْيِهِ وَ عَدْوِهِ وَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ وَ مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (1) أَيْ كَأَنَّهُ مَا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَ لَوْ أَتَاهُ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ لَمَاتَ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ لَسْتَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ مَا أَدْرِي أَ صَحِيحٌ هَذَا الْحَدِيثُ أَمْ لَا أَ كَانَ عِنْدَكَ كَافِراً قُلْتُ لَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ مَا أَدْرِي أَ هَذِهِ السُّورَةُ قُرْآنٌ أَمْ لَا أَ كَانَ عِنْدَكَ كَافِراً قُلْتُ بَلَى قَالَ أَرَى فَضْلَ الرَّجُلِ يَتَأَكَّدُ خَبِّرْنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّ حَدِيثَ الطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ أَ صَحِيحٌ عِنْدَكَ قَالَ بَلَى قَالَ بَانَ وَ اللَّهِ عِنَادُكَ لَا يَخْلُو هَذَا مِنْ أَنْ يَكُونَ كَمَا دَعَا النَّبِيُّ ص أَوْ يَكُونَ مَرْدُوداً أَوْ عَرَفَ اللَّهُ الْفَاضِلَ مِنْ خَلْقِهِ وَ كَانَ الْمَفْضُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْرِفِ الْفَاضِلَ مِنَ الْمَفْضُولِ فَأَيُّ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَقُولَ بِهِ قَالَ إِسْحَاقُ فَأَطْرَقْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (2) فَنَبَّهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صُحْبَةِ نَبِيِّهِ ص فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ عِلْمَكُمْ بِاللُّغَةِ وَ الْكِتَابِ أَ مَا يَكُونُ الْكَافِرُ صَاحِباً لِلْمُؤْمِنِ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ فِي هَذِهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ
____________عن ثابت عن انس قال: كان انجشة يحدو بالنساء و كان البراء بن مالك يحدو بالرجال فاذا اعتقب الإبل قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا انجشة! رويدك سوقك بالقوارير. و رواه الشيخان مختصرا و رواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التيمى عن أنس قال: كان للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) حاد يقال له انجشة فقال له النبيّ «ص»: رويدا سوقك بالقوارير، راجع الإصابة ج 1 ص 80. و أمّا في نسخة الكمبانيّ و هكذا المصدر بدل «انجشة» إسحاق، فهو تصحيف.
(1) إبراهيم: 17.