الرَّجُلَيْنِ أَصْدَقُ عِنْدَكُمْ أَبُو بَكْرٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلِيٌّ(ع)عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَعَ تَنَاقُضِ الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ وَ لَا بُدَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَأَنَّى عَرَفَ ذَلِكَ أَ بِوَحْيٍ فَالْوَحْيُ مُنْقَطِعٌ أَوْ بِالنَّظَرِ فَالنَّظَرُ مُتَحَيِّرٌ (1) وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ صَادِقٍ فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَ يَقُومَ بِأَحْكَامِهِمْ وَ يُقِيمَ حُدُودَهُمْ وَ هُوَ كَذَّابٌ قَالَ آخَرُ فَقَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا الْحَدِيثُ مُحَالٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ وَ يُرْوَى أَنَّ أَشْجَعِيَّةَ كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ فَبَكَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً (2) فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يُنْشَأُ شَابّاً إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا قَالَ آخَرُ قَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُحَالٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ (3) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (4) فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِيثَاقُهُ عَلَى النُّبُوَّةِ مَبْعُوثاً وَ مَنْ أُخِذَ مِيثَاقُهُ عَلَى النُّبُوَّةِ مُؤَخَّراً قَالَ آخَرُ إِنَّ النَّبِيَّ ص نَظَرَ إِلَى عُمَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاهَى بِعِبَادِهِ عَامَّةً وَ بِعُمَرَ خَاصَّةً
____________