بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 152 من 347

[صفحة 152]

شَعَثِكُمْ وَ سَدِّ ثُغُورِكُمْ وَ قُوَّةِ دِينِكُمْ وَ وَقْمِ عَدُوِّكُمْ وَ اسْتِقَامَةِ أُمُورِكُمْ وَ سَارِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ الْأَمْنُ إِنْ سَارَعْتُمْ إِلَيْهِ وَ حَمَدْتُمُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ عَرَفْتُمُ الْحَظَّ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ كَتَبَ بِيَدِهِ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ صُورَةُ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْعَهْدِ بِخَطِّ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَعَّالِ لِمَا يَشَاءُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ‏ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقُولُ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَضَّدَهُ اللَّهُ بِالسَّدَادِ وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ عَرَفَ مِنْ حَقِّنَا مَا جَهِلَهُ غَيْرُهُ فَوَصَلَ أَرْحَاماً قُطِعَتْ وَ آمَنَ نُفُوساً فَزِعَتْ بَلْ أَحْيَاهَا وَ قَدْ تَلِفَتْ وَ أَغْنَاهَا إِذِ افْتَقَرَتْ مُبْتَغِياً رِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يُرِيدُ جَزَاءً مِنْ غَيْرِهِ‏ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ وَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏ وَ إِنَّهُ جَعَلَ إِلَيَّ عَهْدَهُ وَ الْإِمْرَةَ الْكُبْرَى إِنْ بَقِيتُ بَعْدَهُ فَمَنْ حَلَّ عُقْدَةً أَمَرَ اللَّهُ بِشَدِّهَا وَ قَصَمَ عُرْوَةً أَحَبَّ اللَّهُ إِيثَاقَهَا فَقَدْ أَبَاحَ حَرِيمَهُ وَ أَحَلَّ مُحَرَّمَهُ إِذْ كَانَ بِذَلِكَ زَارِياً عَلَى الْإِمَامِ مُنْتَهِكاً حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ جَرَى السَّالِفُ فَصَبَرَ مِنْهُ عَلَى الْفَلَتَاتِ وَ لَمْ يَعْتَرِضْ بَعْدَهَا عَلَى الْعَزَمَاتِ خَوْفاً عَلَى شَتَاتِ الدِّينِ وَ اضْطِرَابِ حَبْلِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِقُرْبِ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ رَصَدِ فُرْصَةٍ تَنْتَهِزُ وَ بَائِقَةٍ تَبْتَدِرُ وَ قَدْ جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِي إِنِ اسْتَرْعَانِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَلَّدَنِي خِلَافَتَهُ الْعَمَلَ فِيهِمْ عَامَّةً وَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَ أَنْ لَا أَسْفِكَ دَماً حَرَاماً وَ لَا أُبِيحَ فَرْجاً وَ لَا مَالًا إِلَّا مَا سَفَكَتْهُ حُدُودُهُ وَ أَبَاحَتْهُ فَرَائِضُهُ وَ أَنْ أَتَخَيَّرَ الْكُفَاةَ جُهْدِي وَ طَاقَتِي وَ جَعَلْتُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي عَهْداً مُؤَكَّداً يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا- (1)

____________
(1) الإسراء: 34.
التالي صفحة 152 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...