بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 145 من 347

[صفحة 145]
22- غط، الغيبة للشيخ الطوسي رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَفْطَسُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَرَّبَنِي وَ حَيَّانِي ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الرِّضَا(ع)مَا كَانَ أَعْلَمَهُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِعَجَبٍ سَأَلْتُهُ لَيْلَةً وَ قَدْ بَايَعَ لَهُ النَّاسُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرَى لَكَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَكُونَ خَلِيفَتَكَ بِخُرَاسَانَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لَا لَعَمْرِي وَ لَكِنَّهُ مِنْ دُونِ خُرَاسَانَ تَدَرُّجَاتٌ إِنَّ لَنَا هُنَا مَكْثاً وَ لَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَ مِنْهَا الْمَحْشَرُ لَا مَحَالَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ فَقَالَ عِلْمِي بِمَكَانِي كَعِلْمِي بِمَكَانِكَ قُلْتُ وَ أَيْنَ مَكَانِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَقَدْ بَعُدَتِ الشُّقَّةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَمُوتُ فِي الْمَشْرِقِ وَ تَمُوتُ بِالْمَغْرِبِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ فَجَهَدْتُ الْجُهْدَ كُلَّهُ وَ أَطْمَعْتُهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ مَا سِوَاهَا فَمَا أَطْمَعَنِي فِي نَفْسِهِ‏ (1).

بيان: لعل التدرجات من قولهم أدرجه في أكفانه و قد مضى في باب المعجزات‏ (2).

23- شا، الإرشاد ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَخْبَارِ وَ رُوَاةِ السِّيَرِ مِنْ أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ الْعَقْدَ لِلرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)وَ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ أَحْضَرَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ وَ أَعْلَمَهُ بِمَا قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ أَمَرَهُ بِالاجْتِمَاعِ مَعَ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَ وَ اجْتَمَعَا بِحَضْرَتِهِ فَجَعَلَ الْحَسَنُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ يُعَرِّفُهُ مَا فِي إِخْرَاجِ الْأَمْرِ مِنْ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنَّنِي إِنْ ظَفِرْتُ بِالْمَخْلُوعِ أَخْرَجْتُ الْخِلَافَةَ إِلَى أَفْضَلِ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَى الْفَضْلُ وَ الْحَسَنُ عَزِيمَتَهُ عَلَى ذَلِكَ أَمْسَكَا عَنْ مُعَارَضَتِهِ فَأَرْسَلَهُمَا إِلَى الرِّضَا(ع)فَعَرَضَا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَامْتَنَعَ مِنْهُ فَلَمْ يَزَالا بِهِ حَتَّى أَجَابَ فَرَجَعَا إِلَى الْمَأْمُونِ فَعَرَّفَاهُ إِجَابَتَهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَ جَلَسَ لِلْخَاصَّةِ فِي يَوْمِ خَمِيسٍ وَ خَرَجَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَ أَعْلَمَ النَّاسَ بِرَأْيِ الْمَأْمُونِ فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَنَّهُ قَدْ وَلَّاهُ‏
____________
(1) غيبة الشيخ ص 52 و 53.
(2) راجع ص 57 تحت الرقم 74.
التالي صفحة 145 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...