فَقَالَ الرِّضَا(ع)قَدْ نَهَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُلْقِيَ بِيَدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ وَ أَنَا أَقْبَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنِّي لَا أُوَلِّي أَحَداً وَ لَا أَعْزِلُ أَحَداً وَ لَا أَنْقُضُ رَسْماً وَ لَا سُنَّةً وَ أَكُونُ فِي الْأَمْرِ مِنْ بَعِيدٍ مُشِيراً فَرَضِيَ مِنْهُ بِذَلِكَ وَ جَعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْهُ(ع)لِذَلِكَ (1).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ قَبِلْتَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مَعَ إِظْهَارِكَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ(ع)قَدْ عَلِمَ اللَّهُ كَرَاهَتِي لِذَلِكَ فَلَمَّا خُيِّرْتُ بَيْنَ قَبُولِ ذَلِكَ وَ بَيْنَ الْقَتْلِ اخْتَرْتُ الْقَبُولَ عَلَى الْقَتْلِ وَيْحَهُمْ أَ مَا عَلِمُوا أَنَّ يُوسُفَ(ع)كَانَ نَبِيّاً رَسُولًا فَلَمَّا دَفَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى تَوَلِّي خَزَائِنِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ دَفَعَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى قَبُولِ ذَلِكَ عَلَى إِكْرَاهٍ وَ إِجْبَارٍ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْهَلَاكِ عَلَى أَنِّي مَا دَخَلْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا دُخُولَ خَارِجٍ مِنْهُ فَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ (2).