بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 94 من 335

[صفحة 94]

وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ وَ الظَّهْرُ مَثَلٌ‏ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ‏ (1) فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ تَعَرَّضْتُ إِلَيْكَ بِحَاراً وَ غُمُوماً وَ هُمُوماً وَ خَوْفاً وَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُؤْيَساً أَلَّا أَكُونَ ظَفِرْتُ بِحَاجَتِي فَقَالَ لِي مَا أَرَى أُمَّكَ حَمَلَتْ بِكَ إِلَّا وَ قَدْ حَضَرَهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَاكَ حِينَ أَرَادَ الْوُقُوعَ بِأُمِّكَ إِلَّا وَ قَدِ اغْتَسَلَ وَ جَاءَهَا عَلَى طُهْرٍ وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ دَرَسَ السِّفْرَ الرَّابِعَ مِنْ سَحَرِهِ ذَلِكَ فَخُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَانْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ مَدِينَةَ مُحَمَّدٍ ص الَّتِي يُقَالُ لَهَا طَيْبَةُ وَ قَدْ كَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَثْرِبَ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَقِيعُ ثُمَّ سَلْ عَنْ دَارٍ يُقَالُ لَهَا دَارُ مَرْوَانَ فَانْزِلْهَا وَ أَقِمْ ثَلَاثاً ثُمَّ سَلِ الشَّيْخَ الْأَسْوَدَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى بَابِهَا يَعْمَلُ الْبَوَارِيَّ وَ هِيَ فِي بِلَادِهِمْ اسْمُهَا الْخَصَفُ فَتَلَطَّفْ بِالشَّيْخِ وَ قُلْ لَهُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ نَزِيلُكَ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِي الزَّاوِيَةِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْخُشَيْبَاتُ الْأَرْبَعُ ثُمَّ سَلْهُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَ سَلْهُ أَيْنَ نَادِيهِ وَ سَلْهُ أَيُّ سَاعَةٍ يَمُرُّ فِيهَا فَلَيُرِيكَاهُ أَوْ يَصِفُهُ لَكَ فَتَعْرِفُهُ بِالصِّفَةِ وَ سَأَصِفُهُ لَكَ قُلْتُ فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَصْنَعُ مَا ذَا فَقَالَ سَلْهُ عَمَّا كَانَ وَ عَمَّا هُوَ كَائِنٌ وَ سَلْهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)قَدْ نَصَحَكَ صَاحِبُكَ الَّذِي لَقِيتَ فَقَالَ الرَّاهِبُ مَا اسْمُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هُوَ مُتَمِّمُ بْنُ فَيْرُوزَ وَ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ عَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَ الْإِيقَانِ وَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خَالَفَهُمْ فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً وَ هَدَاهُ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ عَرَّفَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ هُوَ يَزُورُ فِيهَا مَكَّةَ حَاجّاً وَ يَعْتَمِرُ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَ يَجِي‏ءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلَى مَكَّةَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ عَوْناً وَ كَذَلِكَ نَجْزِي الشَّاكِرِينَ‏

____________
(1) سورة النجم الآية: 23.
التالي صفحة 94 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...