عَجِبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الْعَجَائِبُ إِلَّا لِمِثْلِ هَذَا السَّيِّدِ. وَ لَقَدْ نَظَمَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاقِعَةَ شَقِيقٍ مَعَهُ فِي أَبْيَاتٍ طَوِيلَةٍ اقْتَصَرْتُ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِهَا فَقَالَ سَلْ شَقِيقَ الْبَلْخِيِّ عَنْهُ وَ مَا* * * عَايَنَ مِنْهُ وَ مَا الَّذِي كَانَ أَبْصَرَ قَالَ لَمَّا حَجَجْتُ عَايَنْتُ شَخْصاً* * * شَاحِبَ اللَّوْنِ نَاحِلَ الْجِسْمِ أَسْمَرَ سَائِراً وَحْدَهُ وَ لَيْسَ لَهُ زَادٌ* * * فَمَا زِلْتُ دَائِماً أَتَفَكَّرُ وَ تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ يَسْأَلُ النَّاسَ* * * وَ لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ ثُمَّ عَايَنْتُهُ وَ نَحْنُ نُزُولٌ* * * دُونَ فَيْدٍ عَلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ يَضَعُ الرَّمْلَ فِي الْإِنَاءِ وَ يَشْرَبُهُ* * * فَنَادَيْتُهُ وَ عَقْلِي مُحَيَّرٌ اسْقِنِي شَرْبَةً فَنَاوَلَنِي مِنْهُ* * * فَعَايَنْتُهُ سَوِيقاً وَ سُكَّرْ فَسَأَلْتُ الْحَجِيجَ مَنْ يَكُ هَذَا* * * قِيلَ هَذَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (1)
بيان قال الفيروزآبادي الغاشية السؤال يأتونك و الزوار و الأصدقاء ينتابونك و حديدة فوق مؤخرة الرحل و غشاء القلب و السرج و السيف و غيره ما تغشاه (2).
و قال شحب لونه كجمع و نصر و كرم و عنى شحوبا و شحوبة تغير من هزال أو جوع أو سفر (3) و النحول الهزال.
أقول رأيت هذه القصة في أصل كتاب محمد بن طلحة مطالب السئول (4) و في الفصول المهمة و أوردها ابن شهرآشوب أيضا مع اختصار و قال صاحب كشف الغمة و صاحب الفصول المهمة (5) هذه الحكاية رواها جماعة من أهل التأليف رواها ابن الجوزي في كتابيه إثارة العزم الساكن إلى أشرف الأماكن و كتاب صفة
____________