بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 65 من 335

[صفحة 65]

حَاجَةٌ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قَالَ لِأَبِي يُوسُفَ مَا أَعْجَبَ هَذَا يَسْأَلُنِي أَنْ أُكَلِّفَهُ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِي لِيَرْجِعَ وَ هُوَ مَيِّتٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَامَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ إِنْ جِئْنَا لِنَسْأَلَهُ عَنِ الْفَرْضِ وَ السُّنَّةِ وَ هُوَ الْآنَ جَاءَ بِشَيْ‏ءٍ آخَرَ كَأَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ثُمَّ بَعَثَا بِرَجُلٍ مَعَ الرَّجُلِ فَقَالا اذْهَبْ حَتَّى تَلْزَمَهُ وَ تَنْظُرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ تَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِ مِنَ الْغَدِ فَمَضَى الرَّجُلُ فَنَامَ فِي مَسْجِدٍ فِي بَابِ دَارِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ سَمِعَ الْوَاعِيَةَ وَ رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ دَارَهُ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قَدْ مَاتَ فُلَانٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَانْصَرَفَ إِلَى أَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْبَرَهُمَا الْخَبَرَ فَأَتَيَا أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَقَالا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ أَدْرَكْتَ الْعِلْمَ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَمِنْ أَيْنَ أَدْرَكْتَ أَمْرَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُوَكَّلِ بِكَ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا رَدَّ عَلَيْهِمَا هَذَا بَقِيَا لَا يُحِيرَانِ جَوَاباً (1).

بيان: نشكله أي نشبهه و إن لم نكن مثله.

84- يج، الخرائج و الجرائح عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُبَالَةُ بِمَرْحَلَةٍ (2) فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ تِلْمِيذاً لِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ بِحَضْرَةِ أَبِي بَصِيرٍ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْنَا إِلَى الْكُوفَةِ تَقَدَّمْ فِي كَذَا فَغَضِبَ أَبُو بَصِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلُ أَنَا أَصْحَبُهُ مُنْذُ حِينٍ ثُمَّ تَخَطَّانِي بِحَوَائِجِهِ إِلَى بَعْضِ غِلْمَانِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حُمَّ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَقَالَ لِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَلَّ فِي صَدْرِي مِنْ مَوْلَايَ وَ مِنْ سُوءِ ظَنِّي بِهِ فَقَدْ عَلِمَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ أَنِّي لَا أَلْحَقُ الْكُوفَةَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلْ كَذَا وَ تَقَدَّمْ فِي كَذَا فَمَاتَ أَبُو بَصِيرٍ فِي زُبَالَةَ.
85- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ ادَّعَى الْإِمَامَةَ
____________
(1) نفس المصدر ص 202.
(2) زبالة: منزل معروف بطريق مكّة بين واقصة و الثعلبية بها بركتان.
التالي صفحة 65 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...