بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 62 من 335

[صفحة 62]

مَطْمَعٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ زَوْجَةٌ فَامْضِ بِنَا فَقُلْتُ لَيْسَ لَكِ عِنْدَنَا جِنْسٌ فَانْطَلَقَتْ مَعِي حَتَّى صِرْنَا إِلَى بَابِ الْمَنْزِلِ فَدَخَلَتْ فَلَمَّا أَنْ خَلَعَتْ فَرْدَ خُفٍّ وَ بَقِيَ الْخُفُّ الْآخَرُ تَنْزِعُهُ إِذَا قَارِعٌ يَقْرَعُ الْبَابَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُوَفَّقٍ فَقُلْتُ لَهُ مَا وَرَاكَ قَالَ خَيْرٌ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ أَخْرِجْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي مَعَكَ فِي الْبَيْتِ وَ لَا تَمَسَّهَا فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ لَهَا الْبَسِي خُفَّيْكِ يَا هَذِهِ وَ اخْرُجِي فَلَبِسَتْ خُفَّهَا وَ خَرَجَتْ فَنَظَرْتُ إِلَى مُوَفَّقٍ بِالْبَابِ فَقَالَ سُدَّ الْبَابَ فَسَدَدْتُهُ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَتْ لَهُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَ أَنَا وَرَاءَ الْبَابِ أَسْتَمِعُ وَ أَتَطَلَّعُ حَتَّى لَقِيَهَا رَجُلٌ مُسْتَعِرٌ فَقَالَ لَهَا مَا لَكِ خَرَجْتِ سَرِيعاً أَ لَسْتُ قُلْتُ لَا تَخْرُجِي قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ السَّاحِرِ جَاءَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُخْرِجَنِي فَأَخْرَجَنِي قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْلَى لَهُ وَ إِذَا الْقَوْمُ طَمِعُوا فِي مَالٍ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ عُدْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ لَا تَعُدْ فَإِنَّ تِلْكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَهْلِ بَيْتِ لَعْنَةٍ إِنَّهُمْ كَانُوا بَعَثُوا أَنْ يَأْخُذُوهَا مِنْ مَنْزِلِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي صَرَفَهَا ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ تَزَوَّجْ بِابْنَةِ فُلَانٍ وَ هُوَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ قَدْ جَمَعَتْ كُلَّ مَا تُرِيدُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَتَزَوَّجْتُ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع.

بيان: قوله مستعر من استعر النار أي التهب و هو كناية عن العزم على الشر و الفساد.

81- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ‏ بَعَثَنِي أَبُو الْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ فَجِئْتُ وَ إِذَا مُعَتِّبٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ أَعْلِمْ مَوْلَايَ بِمَكَانِي فَدَخَلَ مُعَتِّبٌ وَ مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَقُلْتُ لَوْ لَا أَنَّ مُعَتِّباً دَخَلَ فَأَعْلَمَ مَوْلَايَ بِمَكَانِي لَاتَّبَعْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَمَتَّعْتُ بِهَا فَخَرَجَ مُعَتِّبٌ فَقَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلَى مُصَلًّى تَحْتَهُ مِرْفَقَةٌ فَمَدَّ يَدَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ الْمِرْفَقَةِ صُرَّةً فَنَاوَلَنِيهَا وَ قَالَ الْحَقِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا عَلَى دُكَّانِ الْعَلَّافِ تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ حَبَسْتَنِي قُلْتُ أَنَا قَالَتْ نَعَمْ فَذَهَبْتُ بِهَا وَ تَمَتَّعْتُ بِهَا.
82- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ بَكَّارٍ الْقُمِّيِّ قَالَ‏ حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِهَا أُصِبْتُ بِنَفَقَتِي فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَأَقَمْتُ‏
التالي صفحة 62 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...