الْحُجْرَةِ بِحَيْثُ يَرَى عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ لَا يَرَاهُ هُوَ فَدَعَا بِالْمَاءِ لِلْوُضُوءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً وَ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً وَ خَلَّلَ شَعْرَ لِحْيَتِهِ وَ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ أُذُنَيْهِ وَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَ الرَّشِيدُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ وَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَرَاهُ ثُمَّ نَادَاهُ كَذَبَ يَا عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ مِنَ الرَّافِضَةِ وَ صَلَحَتْ حَالُهُ عِنْدَهُ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)ابْتِدَاءً مِنَ الْآنَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ فَتَوَضَّ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ وَ امْسَحْ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ وَ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِفَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ فَقَدْ زَالَ مَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْكَ وَ السَّلَامُ (1).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَاعِداً فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ صَارَ وَجْهُهَا قَفَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي جَبِينِهَا وَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ خَلْفِ ذَلِكَ ثُمَّ عَصَرَ وَجْهَهَا عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ (2) فَرَجَعَ وَجْهُهَا فَقَالَ احْذَرِي أَنْ تَفْعَلِينَ كَمَا فَعَلْتِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا فَعَلَتْ فَقَالَ ذَلِكَ مَسْتُورٌ إِلَّا أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَتْ لِي ضَرَّةٌ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَظَنَنْتُ أَنَّ زَوْجِي مَعَهَا فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَ لَيْسَ هُوَ مَعَهَا فَرَجَعَ وَجْهُهَا عَلَى مَا كَانَ (3).