بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 36 من 335

[صفحة 36]

لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ يَا شُعَيْبُ غَداً يَلْقَاكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ هُوَ وَ اللَّهِ الْإِمَامُ الَّذِي قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذَا سَأَلَكَ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَجِبْهُ مِنِّي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا عَلَامَتُهُ قَالَ رَجُلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ فَإِذَا أَتَاكَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا سَأَلَكَ فَإِنَّهُ وَاحِدُ قَوْمِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ تُدْخِلَهُ إِلَيَّ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَفِي طَوَافِي إِذْ أَقْبَلَ إِلَيَّ رَجُلٌ طَوِيلٌ مِنْ أَجْسَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ لِي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ صَاحِبِكَ فَقُلْتُ عَنْ أَيِّ صَاحِبٍ قَالَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قُلْتُ مَا اسْمُكَ قَالَ يَعْقُوبُ قُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قُلْتُ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَرَفْتَنِي قَالَ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي الْقَ شُعَيْباً فَسَلْهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ اجْلِسْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي وَ آتِيَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَطُفْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُ رَجُلًا عَاقِلًا ثُمَّ طَلَبَ إِلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا رَآهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قَالَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ شَرٌّ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى شَتَمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ لَيْسَ هَذَا دِينِي وَ لَا دِينَ آبَائِي وَ لَا نَأْمُرُ بِهَذَا أَحَداً مِنَ النَّاسِ فَاتَّقِ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَإِنَّكُمَا سَتَفْتَرِقَانِ بِمَوْتٍ أَمَا إِنَّ أَخَاكَ سَيَمُوتُ فِي سَفَرِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَ سَتَنْدَمُ أَنْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَ ذَلِكَ أَنَّكُمَا تَقَاطَعْتُمَا فَبَتَرَ اللَّهُ أَعْمَارَكُمَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَأَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى أَجَلِي فَقَالَ أَمَا إِنَّ أَجَلَكَ قَدْ حَضَرَ حَتَّى وَصَلْتَ عَمَّتَكَ بِمَا وَصَلْتَهَا بِهِ فِي مَنْزِلِ كَذَا وَ كَذَا فَزِيدَ فِي أَجَلِكَ عِشْرُونَ قَالَ فَأَخْبَرَنِي الرَّجُلُ وَ لَقِيتُهُ حَاجّاً أَنَّ أَخَاهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى دَفَنَهُ فِي الطَّرِيقِ‏ (1).

____________
(1) رجال الكشّيّ ص 276 و فيه «تدخله على» مكان «تدخله الى».
التالي صفحة 36 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...