بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 329 من 335

[صفحة 329]

[كلمة المحقّق‏]

المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

و به نستعين‏ الحمد للّه ربّ العالمين و صّلى الّله على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة على أعدائهم أجمعين. إن صحّ أنّ الاسماء تنزل من السماء أو لم يصحّ فبحار الأنوار كتاب يحكي عن واقعه ففي بحار الماء ما فيها من عجائب مخلوقات اللّه تعالى و أصناف خلقه ممّا يرى و ما لا يرى، فكذلك في هذه الموسوعة الإسلاميّة الكبرى التي ضمنت بين أجزائها الستّة و العشرين ما تهفو إليه نفس القارى‏ء متعطّشا و ما لا يستسيغه ما لم يعرف معناه و لم يدرك فحواه. و إذا كان التوفيق منّة يمنّها اللّه على أقوام فيسعدون و يخلدون فالآثار كالأشخاص- و منها الكتب- فمنها ما يدخل التاريخ من أوسع أبوابه و يحتلّ مركزه اللائق به في صفوف أمثاله فيخلد موفّقا و منها ما يضيع في زوايا الخمول و النسيان و يذكر في خبر كان. و موسوعتنا هذه على العموم من الآثار الخالدة الموفّقة و لكن أجزاءها تختلف في درجة التوفيق و الرغبة و مقياس الخلود فنرى أن الأجزاء التي بحث فيها المؤلّف تاريخ النبيّ و الأئمة (عليهم السلام) و استعرض فيها أصل النبوّة و أصل الإمامة أكثر امتيازا و أوفر قرّاءاً من سائر الأجزاء و انّما امتازت هذه الأجزاء لما يجده القارى‏ء فيها من طرائف الحكم و بدائع الأشعار و نوادر الآثار و صحاح الأخبار و غير ذلك ممّا يغترف من بحارها كلّ عالم فيصدر عنها راوياً ريّاناً.

التالي صفحة 329 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...