ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَاطِلِ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ وَ إِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ خَارِجٌ جَزِعُوا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (1) قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَارُ (2).
16- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ الْجَبَّارِ أَنَّكَ أَمَرْتَنِي بِتَرْكِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَّكَ قُلْتَ أَنَا إِمَامٌ فَقَالَ نَعَمْ فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي فَقَالَ وَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمِثْلِ حُجَّةِ أَبِي عَلَى أَبِيكَ فَإِنَّكَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَبَاكَ قَدْ مَضَى وَ أَنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى كَادَ يَتَبَيَّنُ لِيَ الْأَمْرُ وَ ذَلِكَ أَنَّ فُلَاناً أَقْرَأَنِي كِتَابَكَ يَذْكُرُ أَنَّ تَرِكَةَ صَاحِبِنَا عِنْدَكَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى لَمْ أَجِدْ بُدّاً وَ لَقَدْ قُلْتُهُ عَلَى مِثْلِ جَدْعِ أَنْفِي وَ لَكِنِّي خِفْتُ الضَّلَالَ وَ الْفُرْقَةَ (3).بيان: تركة صاحبنا أي ما تركه علي(ع)من علامات الإمامة كالسلاح و الجفر و غير ذلك و يحتمل القائم(ع)على الإضافة إلى المفعول قوله(ع)على مثل جدع أنفي الجدع قطع الأنف أي كان يشق ذكر ذلك علي كجدع الأنف للتقية و لكن قلته لئلا يضلوا.
17- كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)خَرَجْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)غَيْرَ مُؤْمِنٌ بِمَوْتِ مُوسَى وَ لَا مُقِرّاً بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا أَنَّ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ وَ أُصَدِّقَهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِالصُّؤَارِ (4) فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ فَأَدْنَانِي وَ أَلْطَفَنِي وَ أَرَدْتُ أَنْ