بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 262 من 335

[صفحة 262]

ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَاطِلِ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ وَ إِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ خَارِجٌ جَزِعُوا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ‏ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ‏ (1) قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَارُ (2).

16- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ الْجَبَّارِ أَنَّكَ أَمَرْتَنِي بِتَرْكِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَّكَ قُلْتَ أَنَا إِمَامٌ فَقَالَ نَعَمْ فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي فَقَالَ وَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمِثْلِ حُجَّةِ أَبِي عَلَى أَبِيكَ فَإِنَّكَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَبَاكَ قَدْ مَضَى وَ أَنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى كَادَ يَتَبَيَّنُ لِيَ الْأَمْرُ وَ ذَلِكَ أَنَّ فُلَاناً أَقْرَأَنِي كِتَابَكَ يَذْكُرُ أَنَّ تَرِكَةَ صَاحِبِنَا عِنْدَكَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى لَمْ أَجِدْ بُدّاً وَ لَقَدْ قُلْتُهُ عَلَى مِثْلِ جَدْعِ أَنْفِي وَ لَكِنِّي خِفْتُ الضَّلَالَ وَ الْفُرْقَةَ (3).

بيان: تركة صاحبنا أي ما تركه علي(ع)من علامات الإمامة كالسلاح و الجفر و غير ذلك و يحتمل القائم(ع)على الإضافة إلى المفعول قوله(ع)على مثل جدع أنفي الجدع قطع الأنف أي كان يشق ذكر ذلك علي كجدع الأنف للتقية و لكن قلته لئلا يضلوا.

17- كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ‏ لَمَّا مَاتَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)خَرَجْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)غَيْرَ مُؤْمِنٌ بِمَوْتِ مُوسَى وَ لَا مُقِرّاً بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا أَنَّ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ وَ أُصَدِّقَهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِالصُّؤَارِ (4) فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ فَأَدْنَانِي وَ أَلْطَفَنِي وَ أَرَدْتُ أَنْ‏
____________
(1) سورة الأنعام الآية 98.
(2) رجال الكشّيّ ص 278.
(3) نفس المصدر ص 267.
(4) الصؤار: موضع بالمدينة «المراصد، العجم».
التالي صفحة 262 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...