ثُمَّ مُلْكُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبِ بِالرَّشِيدِ وَ اسْتُشْهِدَ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ مَسْمُوماً فِي حَبْسِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ دُفِنَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ.
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى(ع)فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ (1) وَضَعَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْغَدَاءَ وَ لِأَصْحَابِهِ وَ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَغَدَّى إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ أَنَّ الطَّلْقَ قَدْ ضَرَبَنِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَرِحاً مَسْرُوراً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيْنَا حَاسِراً عَنْ ذِرَاعَيْهِ ضَاحِكاً سِنُّهُ فَقُلْنَا أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ وَ أَقَرَّ عَيْنَكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ وَهَبَ اللَّهُ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَبَّرَتْنِي عَنْهُ بِأَمْرٍ كُنْتُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا خَبَّرَتْكَ عَنْهُ حَمِيدَةُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ مِنْ بَطْنِهَا وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَارَةُ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا تِلْكَ مِنْ عَلَامَةِ الْإِمَامِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ بِجَدِّي فِيهَا أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي وَ هُوَ رَاقِدٌ فَأَتَاهُ بِكَأْسٍ فِيهَا شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ بِي فِيهَا أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ وَ أَمَرَهُ كَمَا أَمَرَهُمْ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَ لَمَّا كَانَ