ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْبَيْتِ الثَّالِثِ فَإِذَا فِيهِ مِثْلُهُمْ عِشْرُونَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مُقَيَّدُونَ عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَ الذَّوَائِبُ فَقَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ أَيْضاً فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ فَيَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى تِسْعَ عَشْرَةَ نَفْساً مِنْهُمْ وَ بَقِيَ شَيْخٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ شَعْرٌ فَقَالَ لِي تَبّاً لَكَ يَا مَشُومُ أَيُّ عُذْرٍ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ قَتَلْتَ مِنْ أَوْلَادِهِ سِتِّينَ نَفْساً قَدْ وَلَدَهُمْ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ(ع)فَارْتَعَشَتْ يَدِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَنَظَرَ إِلَيَّ الْخَادِمُ مُغْضَباً وَ زَبَرَنِي فَأَتَيْتُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ أَيْضاً فَقَتَلْتُهُ وَ رَمَى بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ فَإِذَا كَانَ فِعْلِي هَذَا وَ قَدْ قَتَلْتُ سِتِّينَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا يَنْفَعُنِي صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ أَنَا لَا أَشُكُّ أَنِّي مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ (1).
21- ختص، الإختصاص مِنْ أَصْحَابِهِ(ع)عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ (2) عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ السَّائِيُ (3)«باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 47 لسماحة سيدى الوالد دام ظله».
(3) على بن سويد السائى: روى عن الإمام الكاظم و الإمام الرضا (عليهما السلام)، و له مكاتبات الى أبى الحسن الأول يوم كان محبوسا، و يظهر من جواب الإمام (عليه السلام) إليه علو مقامه، و عظم شأنه، و جلالة قدره، له كتاب رواه عنه أحمد بن زيد الخزاعيّ «عن شرح مشيخة الفقيه ص 89».