أَلَا يَا لَقَوْمٍ لِلسَّوَادِ الْمُصَبِّحِ* * * وَ مَقْتَلِ أَوْلَادِ النَّبِيِّ بِبَلْدَحٍ لِيَبْكِ حُسَيْناً كُلُّ كَهْلٍ وَ أَمْرَدَ* * * مِنَ الْجِنِّ إِنْ لَمْ يَبْكِ مِنَ الْإِنْسِ نُوَّحٌ وَ إِنِّي لَجِنِّيٌّ وَ إِنَّ مَعَرَّسِي* * * لَبِالْبَرْقَةِ السَّوْدَاءِ مِنْ دُونِ زَحْزَحٍ. فَسَمِعَهَا النَّاسُ لَا يَدْرُونَ مَا الْخَبَرُ حَتَّى أَتَاهُمْ قَتْلُ الْحُسَيْنِ (1). وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ص بِفَخٍّ فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَلَمَّا صَلَّى الثَّانِيَةَ بَكَى وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ النَّبِيَّ ص يَبْكِي بَكَوْا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا لَمَّا رَأَيْنَاكَ تَبْكِي بَكَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ لَمَّا صَلَّيْتُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ وُلْدِكَ يُقْتَلُ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ أَجْرُ الشَّهِيدِ مَعَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ (2). وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ قَالَ أَكْرَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَحَلْنَا مِنْ بَطْنِ مَرٍّ (3) قَالَ لِي يَا نصر [نَضْرُ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى فَخٍّ فَأَعْلِمْنِي قُلْتُ أَ وَ لَسْتَ تَعْرِفُهُ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَغْلِبَنِي عَيْنَيَّ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى فَخٍّ دَنَوْتُ مِنَ الْمَحْمِلِ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ فَتَنَحْنَحْتُ فَلَمْ يَنْتَبِهْ فَحَرَّكْتُ الْمَحْمِلَ فَجَلَسَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغْتُ فَقَالَ حُلَّ مَحْمِلِي ثُمَّ قَالَ صِلِ الْقِطَارَ فَوَصَلْتُهُ ثُمَّ تَنَحَّيْتُ بِهِ عَنِ الْجَادَّةِ فَأَنَخْتُ بَعِيرَهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي الْإِدَاوَةَ وَ الرَّكْوَةَ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ قَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً أَ فَهُوَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُقْتَلُ هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي عِصَابَةٍ تَسْبِقُ أَرْوَاحُهُمْ أَجْسَادَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ (4).
____________