وَ نَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ نَأْكُلُ مَعَهُمْ وَ نَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ نَقُولُ لَهُ يَا بُنَيَّ وَ لِلْجَارِيَةِ يَا بِنْتِي وَ نُقْعِدُهُمْ يَأْكُلُونَ مَعَنَا تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَوْ أَنَّهُمْ عَبِيدُنَا وَ جَوَارِينَا مَا صَحَّ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي صِلُوا وَ أَكْرِمُوا مَمَالِيكَكُمْ وَ جَوَارِيَكُمْ وَ نَحْنُ نُعْتِقُهُمْ وَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتَهُ غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ وَ دَعْوَى بَاطِلَةٌ وَ لَكِنْ نَحْنُ نَدَّعِي أَنَّ وَلَاءَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ لَنَا يَعْنِي وَلَاءَ الدِّينِ وَ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ يَظُنُّونَهُ وَلَاءَ الْمِلْكِ حَمَلُوا دَعْوَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ نَحْنُ نَدَّعِي ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ مَا كَانَ يَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا وَلَاءَ الدِّينِ وَ الَّذِي يُوصِلُونَهُ إِلَيْنَا مِنَ الزَّكَاةِ وَ الصَّدَقَةِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْنَا مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ أَمَّا الْغَنَائِمُ وَ الْخُمُسُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ مَنَعُونَا ذَلِكَ وَ نَحْنُ مُحْتَاجُونَ إِلَى مَا فِي يَدِ بَنِي آدَمَ الَّذِينَ لَنَا وَلَاؤُهُمْ بِوَلَاءِ الدِّينِ لَيْسَ بِوَلَاءِ الْمِلْكِ فَإِنْ نَفَذَ إِلَيْنَا أَحَدٌ هَدِيَّةً وَ لَا يَقُولُ إِنَّهَا صَدَقَةٌ نَقْبَلُهَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ وَ لَوْ أُهْدِيَ لِي كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ الْكُرَاعُ اسْمُ الْقَرْيَةِ وَ الْكُرَاعُ يَدُ الشَّاةِ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ حَمَلُوا إِلَيْنَا زَكَاةً وَ عَلِمْنَا أَنَّهَا زَكَاةٌ رَدَدْنَاهَا وَ إِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً قَبِلْنَاهَا ثُمَّ إِنَّ هَارُونَ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ فَتَوَجَّهَ إِلَى الرِّقَّةِ ثُمَّ تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ أَشْيَاءَ فَاسْتَعَادَهُ هَارُونُ وَ أَطْعَمَهُ السَّمَّ فَتُوُفِّيَ(ع)(1).
بيان: إذا ذكرني أصحابي فاسكنوا بالنون أي فاسكنوا إلى قولهم و في الآخرين فاسكتوا بالتاء إما على بناء المجرد أو على بناء الإفعال قوله و انفس العوام به أي لا تعلمهم من قولهم نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلا قوله فكيف يصح البيع و الشراء عليهم أي كيف يصح بيع الناس العبيد لنا و شراؤنا منهم.
____________