مُسْرِعاً فَتَبِعْتُهُ فَإِذَا غُلَامَانِ لَهُ يُكَلِّمَانِ جَارِيَتَيْنِ لَهُ وَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ لَا يَصِلَانِ إِلَيْهِمَا فَتَسَمَّعَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مَتَى جِئْتِ هَاهُنَا فَقُلْتُ حَيْثُ قُمْتَ مِنْ نَوْمِكَ مُسْرِعاً فَزِعْتُ فَتَبِعْتُكَ قَالَ لَمْ تَسْمَعِي الْكَلَامَ قُلْتُ بَلَى فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ الْغُلَامَيْنِ إِلَى بَلَدٍ وَ بَعَثَ بِالْجَارِيَتَيْنِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَبَاعَهُمْ (1).
39- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمَرَ بِحَفْرِ بِئْرٍ بِقُرْبِ قَبْرِ الْعِبَادِيِّ لِعَطَشِ الْحَاجِّ هُنَاكَ فَحَفَرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ قَامَةٍ فَبَيْنَمَا هُمْ يَحْفِرُونَ إِذْ خَرَقُوا خَرْقاً فَإِذَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ لَا يُدْرَى قَعْرُهُ وَ هُوَ مُظْلِمٌ وَ لِلرِّيحِ فِيهِ دَوِيٌّ فَأَدْخَلُوا رَجُلَيْنِ فَلَمَّا خَرَجَا تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا فَقَالا رَأَيْنَا هَوَاءً وَ رَأَيْنَا بُيُوتاً قَائِمَةً وَ رِجَالًا وَ نِسَاءً وَ إِبِلًا وَ بَقَراً وَ غَنَماً كُلَّمَا مَسِسْنَا شَيْئاً مِنْهَا رَأَيْنَاهُ هَبَاءً فَسَأَلْنَا الْفُقَهَاءَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَا هُوَ فَقَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْأَحْقَافِ هُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ قَوْمِ عَادٍ سَاخَتْ بِهِمْ مَنَازِلُهُمْ وَ ذَكَرَ عَلَى مِثْلِ قَوْلِ الرَّجُلَيْنِ (2).