بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 113 من 335

[صفحة 113]

فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ فَقَالَ ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا فَإِذَا أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَلَمَّا افْتَضَّهَا فَافْتَرَعَهَا سَالَ الدَّمُ فَمَكَثَ سَائِلًا لَا يَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ إِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ قَالَ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ وَ لْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ يَأْتِيهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هِيَ حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَهَدَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَخَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي فَقَالَ مَا أَبْكَاكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (1).

بيان: المعصر الجارية أول ما أدركت و حاضت أو هي التي قاربت الحيض قوله(ع)و هدأت الرجل أي بعد ما يسكن الناس عن المشي و الاختلاف قوله ثم نهد إلي أي نهض قوله ثم عقد بيده اليسرى تسعين أي وضع رأس ظفر

____________
(1) الكافي ج 3 ص 92.
التالي صفحة 113 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...