بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 96 من 419

[صفحة 96]

رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي- مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ- فَقُلْتُ أَيَّ شَيْ‏ءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ- وَ مَا كَانَ ابْنُ عَمِّي يَعْرِفُ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ قَابِلٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ تَرَى أَنِّي لَمْ أُشْهِدْكُمْ بِئْسَمَا رَأَيْتَ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي مَعَ كُلِّ وَلِيٍّ أُذُناً سَامِعَةً- وَ عَيْناً نَاظِرَةً وَ لِسَاناً نَاطِقاً ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ صَرَفْتُهُ عَنْكُمَا- وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا فِي الْبَرِّيَّةِ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ- وَ اسْمُ ابْنِ عَمِّكَ مُثْبَتٌ عِنْدَنَا- وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُمِيتَهُ حَتَّى يَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ- قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَمِّي بِمَقَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَفَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً وَ سَرَّ بِهِ وَ مَا زَالَ مُسْتَبْصِراً بِذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ‏ (1).

109- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْكَاهِلِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).
110- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي لَيْلَةٍ إِذْ يَطْرُقُ الْبَابَ طَارِقٌ- فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ فَقَالَتْ هَذَا عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَدْخِلِيهِ- وَ قَالَ لَنَا ادْخُلُوا الْبَيْتَ فَدَخَلْنَا بَيْتاً- فَسَمِعْنَا مِنْهُ حِسّاً ظَنَنَّا أَنَّ الدَّاخِلَ بَعْضُ نِسَائِهِ- فَلَصِقَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْقَبِيحِ إِلَّا قَالَهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْنَا- فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ بَعْضُنَا- لَقَدْ اسْتَقْبَلَكَ هَذَا بِشَيْ‏ءٍ مَا ظَنَنَّا أَنَّ أَحَداً يَسْتَقْبِلُ بِهِ أَحَداً- حَتَّى لَقَدْ هَمَّ بَعْضُنَا أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِ فَيُوقِعَ بِهِ- فَقَالَ مَهْ لَا تَدْخُلُوا فِيمَا بَيْنَنَا- فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا مَضَى طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ- فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ- ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ هَذَا عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ- قَالَ لَنَا عُودُوا إِلَى مَوَاضِعِكُمْ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ- فَدَخَلَ بِشَهِيقٍ وَ نَحِيبٍ وَ بُكَاءٍ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا ابْنَ أَخِي اغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اصْفَحْ عَنِّي صَفَحَ اللَّهُ عَنْكَ- فَقَالَ‏
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 231.
(2) كشف الغمّة ج 2 ص 417.
التالي صفحة 96 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...