مَلَكُوتُ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَرَهَا إِبْرَاهِيمُ(ع) وَ إِنَّمَا رَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ هِيَ اثْنَا عَشَرَ عَالَماً- كُلُّ عَالَمٍ كَهَيْئَةِ مَا رَأَيْتَ- كُلَّمَا مَضَى مِنَّا إِمَامٌ سَكَنَ أَحَدَ هَذِهِ الْعَوَالِمِ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمَ فِي عَالَمِنَا الَّذِي نَحْنُ سَاكِنُوهُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي غَضِّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا نَحْنُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ- فَنَزَعَ تِلْكَ الثِّيَابَ- وَ لَبِسَ الثِّيَابَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ عُدْنَا إِلَى مَجْلِسِنَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَضَى مِنَ النَّهَارِ قَالَ(ع)ثَلَاثُ سَاعَاتٍ (1).
بيان قوله(ع)و لم يرها إبراهيم لعل المعنى أن إبراهيم لم ير ملكوت جميع الأرضين و إنما رأى ملكوت أرض واحد و لذا أتى الله تعالى الأرض بصيغة المفرد و يحتمل أن يكون في قراءتهم(ع)الأرض بالنصب.
97- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ- فَإِذَا بَحْرٌ فِيهِ سُفُنٌ مِنْ فِضَّةٍ فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ- حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ خِيَامٌ مِنْ فِضَّةٍ- فَدَخَلَهَا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ رَأَيْتَ الْخَيْمَةَ الَّتِي دَخَلْتُهَا أَوَّلًا- فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ تِلْكَ خَيْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأُخْرَى خَيْمَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الثَّالِثَةُ خَيْمَةُ فَاطِمَةَ وَ الرَّابِعَةُ خَيْمَةُ خَدِيجَةَ- وَ الْخَامِسَةُ خَيْمَةُ الْحَسَنِ وَ السَّادِسَةُ خَيْمَةُ الْحُسَيْنِ- وَ السَّابِعَةُ خَيْمَةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الثَّامِنَةُ خَيْمَةُ أَبِي- وَ التَّاسِعَةُ خَيْمَتِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَمُوتُ- إِلَّا وَ لَهُ خَيْمَةٌ يَسْكُنُ فِيهَا (2).