وَرَاءِ النَّهَرِ وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْ تِجَارَتِي- وَ أَنَا أُرِيدُ بَلْخَ فَصَحِبَنِي رَجُلٌ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ حَتَّى عَبَرْنَا نَهْرَ بَلْخَ فَأَتَيْنَاهُ لَيْلًا- فَقَالَ الرَّجُلُ مَوْلَى الْجَارِيَةِ- إِمَّا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ تَقْدُمُ أَنْتَ وَ تَطْلُبُ لَنَا شَيْئاً وَ تَقْتَبِسُ نَاراً- أَوْ تَحْفَظُ عَلَيَّ وَ أَذْهَبُ أَنَا- قَالَ فَقُلْتُ أَنَا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ اذْهَبْ أَنْتَ- قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ كُنَّا إِلَى جَانِبِ غَيْضَةٍ (1)- فَأَخَذْتُ الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْتُهَا الْغَيْضَةَ وَ وَاقَعْتُهَا- وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي ثُمَّ أَتَى مَوْلَاهَا فَاضْطَجَعْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْعِرَاقَ فَمَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ وَ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى سَكَنَ- ثُمَّ قَالَ بِهِ وَ حَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَأَدْخَلْتُهُ إِلَيْهِ- فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا تَعُودُ- وَ اسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ (2).
بيان قوله إنه كذا لعله نسبه(ع)إلى السحر و الكهانة قوله كل ذا أي أ تظن به و تنسب إليه كل ذا و يحتمل أن يكون نسبه(ع)إلى الربوبية فقال تقول فيه و تغلو كل ذا.
44- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَدِمَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ فَقَبِلَهُ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ قَبِلْتُ مَا قُلْتَ لِي فَكَيْفَ لِي بِالْجَنَّةِ- فَقُلْتُ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْجَنَّةِ- فَمَاتَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَابْتَدَأَنِي- فَقَالَ لِي قَدْ وُفِيَ لِصَاحِبِكَ بِالْجَنَّةِ (3).