قَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ- قَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَذْهَبَ بِكَ مَعَنَا أَوْ نَذْهَبَ بِرَأْسِكَ- قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يَذْهَبُونَ- إِلَّا بِذَهَابِ رَأْسِهِ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ- قَالُوا رَأَيْنَاهُ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ- ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ- فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- فَسَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً فَقَالُوا لَهُ قُمْ- فَقَالَ لَهُمْ أَمَّا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ- فَابْعَثُوا رَجُلًا مِنْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ قُمْتُ مَعَكُمْ- قَالَ فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَقْبَلَ- فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ قَدْ مَاتَ صَاحِبُكُمْ- وَ هَذَا الصُّرَاخُ عَلَيْهِ فَانْصَرَفُوا فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُهُ- قَالَ قَتَلَ مَوْلَايَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ- فَلَمْ آتِهِ مُنْذُ شَهْرٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّاعَةَ لَمْ آتِهِ- فَبَعَثَ إِلَيَّ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ فَقُلْتُ لَهُ فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ مَا هُوَ قَالَ الِابْتِهَالُ- فَقُلْتُ فَوَضْعُ يَدَيْكَ وَ جَمْعُهَا فَقَالَ التَّضَرُّعُ- قُلْتُ وَ رَفْعُ الْإِصْبَعِ قَالَ الْبَصْبَصَةُ (1).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَسَطَ رِجْلَيْهِ- وَ قَالَ اغْمِزْهَا يَا عُمَرُ- قَالَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ- قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ لَا أُخْبِرُكَ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدِي (2).