بِمِنْدِيلٍ- فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ- ثُمَّ كَشَفَ الْمِنْدِيلَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ- فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي رُطَبَةً- فَنَاوَلَنِي وَاحِدَةً فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- نَاوِلْنِي أُخْرَى فَنَاوَلَنِيهَا فَأَكَلْتُهَا- وَ جَعَلْتُ كُلَّمَا أَكَلْتُ وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أُخْرَى- حَتَّى أَعْطَانِي ثَمَانِيَ رُطَبَاتٍ فَأَكَلْتُهَا- ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي حَسْبُكَ- قَالَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ- دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع) وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ- كَأَنَّهُ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ- ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ- فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَاوِلْنِي رُطَبَةً فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا- ثُمَّ طَلَبْتُ أُخْرَى فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا- وَ طَلَبْتُ أُخْرَى حَتَّى أَكَلْتُ ثَمَانِيَ رُطَبَاتٍ- ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي- لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص لَزِدْنَاكَ- فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ عَارِفٍ بِمَا كَانَ (1).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِذْ قَالَ لِي مُبْتَدِئاً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ- يَا دَاوُدُ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَرَأَيْتُ فِيمَا عُرِضَ عَلَيَّ مِنْ عَمَلِكَ صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ فُلَانٍ- فَسَرَّنِي ذَلِكَ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ صِلَتَكَ لَهُ- أَسْرَعُ لِفَنَاءِ عُمُرِهِ وَ قَطْعِ أَجَلِهِ- قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ مُعَانِداً خَبِيثاً بَلَغَنِي عَنْهُ- وَ عَنْ عِيَالِهِ سُوءُ حَالٍ فَصَكَكْتُ لَهُ نَفَقَةً قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ- فَلَمَّا صِرْتُ بِالْمَدِينَةِ خَبَّرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ (2).