ثُمَّ قَالَ ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذَهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ* * * وَ النَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَ مُوَارِبٍ يُفْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَ الصَّفَا* * * وَ قُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبَ-. وَ قَالَ الْوَاقِدِيُ جَعْفَرٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ التَّابِعِينَ.
أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، أَنَّ فَقِيراً سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)فَقَالَ لِعَبْدِهِ مَا عِنْدَكَ- قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ إِيَّاهَا فَأَعْطَاهُ- فَأَخَذَهَا وَ وَلَّى شَاكِراً فَقَالَ لِعَبْدِهِ أَرْجِعْهُ- فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْعَطَاءِ فَقَالَ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى وَ إِنَّا لَمْ نُغْنِكَ- فَخُذْ هَذَا الْخَاتَمَ فَقَدْ أَعْطَيْتُ فِيهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَإِذَا احْتَجْتَ فَبِعْهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ (1).
117- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً- فَبَعَثَ غُلَاماً لَهُ عَجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ- فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْتَفْهِمُهُ الْجَوَابَ- وَ جَعَلَ الْغُلَامُ لَا يُفْهِمُهُ مِرَاراً- قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَا يَتَعَبَّرُ لِسَانَهُ وَ لَا يُفْهِمُهُ- ظَنَنْتُ أَنَّهُ(ع)سَيَغْضَبُ عَلَيْهِ قَالَ وَ أَحَدَّ(ع)النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَيِيَّ اللِّسَانِ فَمَا أَنْتَ بِعَيِيِّ الْقَلْبِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْحَيَاءَ وَ الْعَفَافَ وَ الْعِيَّ- عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ مِنَ النِّفَاقِ (2).