بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 61 من 419

[صفحة 61]

ثُمَّ قَالَ‏ ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذَهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ* * * وَ النَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَ مُوَارِبٍ‏ يُفْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَ الصَّفَا* * * وَ قُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبَ-. وَ قَالَ الْوَاقِدِيُ‏ جَعْفَرٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ التَّابِعِينَ.

أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، أَنَّ فَقِيراً سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)فَقَالَ لِعَبْدِهِ مَا عِنْدَكَ- قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ إِيَّاهَا فَأَعْطَاهُ- فَأَخَذَهَا وَ وَلَّى شَاكِراً فَقَالَ لِعَبْدِهِ أَرْجِعْهُ- فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْعَطَاءِ فَقَالَ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى وَ إِنَّا لَمْ نُغْنِكَ- فَخُذْ هَذَا الْخَاتَمَ فَقَدْ أَعْطَيْتُ فِيهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَإِذَا احْتَجْتَ فَبِعْهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ (1).

117- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً- فَبَعَثَ غُلَاماً لَهُ عَجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ- فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْتَفْهِمُهُ الْجَوَابَ- وَ جَعَلَ الْغُلَامُ لَا يُفْهِمُهُ مِرَاراً- قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَا يَتَعَبَّرُ لِسَانَهُ وَ لَا يُفْهِمُهُ- ظَنَنْتُ أَنَّهُ(ع)سَيَغْضَبُ عَلَيْهِ قَالَ وَ أَحَدَّ(ع)النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَيِيَّ اللِّسَانِ فَمَا أَنْتَ بِعَيِيِّ الْقَلْبِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْحَيَاءَ وَ الْعَفَافَ وَ الْعِيَّ- عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ مِنَ النِّفَاقِ‏ (2).
118- كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شُقَّةٌ بَعِيدَةٌ وَ قَدْ قَلَّ ذَاتُ يَدِي- وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى أَهْلِي إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي- قَالَ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ أَخُوكُمْ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ‏
____________
(1) مشارق الأنوار ص 113.
(2) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازى: فى أواخر باب الصمت الا بخير، و ترك الرجل مالا يعنيه، و النميمة. و هو أول باب من الكتاب.
التالي صفحة 61 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...