فَقَالَ لَهُ لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ- وَ لَكِنَّهُ يَأْتِينَا خِطْرٌ (1) وَ وَسِمَةٌ (2) فَيُبَاعُ- وَ نُعْطِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ عِدْنِي- فَقَالَ كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو (3).
111- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ مُصَادِفٌ- فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَالَ لَهُ تَجَهَّزْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ- فَإِنَّ عِيَالِي قَدْ كَثُرُوا قَالَ فَتَجَهَّزَ بِمَتَاعٍ- وَ خَرَجَ مَعَ التُّجَّارِ إِلَى مِصْرَ- فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ مِصْرَ اسْتَقْبَلَهُمْ قَافِلَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ مِصْرَ- فَسَأَلُوهُمْ عَنِ الْمَتَاعِ الَّذِي مَعَهُمْ مَا حَالُهُ فِي الْمَدِينَةِ- وَ كَانَ مَتَاعَ الْعَامَّةِ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِصْرَ مِنْهُ شَيْءٌ- فَتَحَالَفُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى أَنْ لَا يَنْقُصُوا مَتَاعَهُمْ- مِنْ رِبْحِ دِينَارٍ دِينَاراً- فَلَمَّا قَبَضُوا أَمْوَالَهُمْ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ- فَدَخَلَ مُصَادِفٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ مَعَهُ كِيسَانٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَأْسُ الْمَالِ وَ هَذَا الْآخَرُ رِبْحٌ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرِّبْحَ كَثِيرٌ وَ لَكِنْ مَا صَنَعْتُمْ فِي الْمَتَاعِ فَحَدَّثَهُ كَيْفَ صَنَعُوا وَ كَيْفَ تَحَالَفُوا- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَحْلِفُونَ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَلَّا تَبِيعُوهُمْ إِلَّا بِرِبْحِ الدِّينَارِ دِينَاراً- ثُمَّ أَخَذَ أَحَدَ الْكِيسَيْنِ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ مَالِي وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي هَذَا الرِّبْحِ- ثُمَّ قَالَ يَا مُصَادِفُ مُجَالَدَةُ السُّيُوفِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ (4).