بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 408 من 419

[صفحة 408]

بَيْنَهُمَا- ثُمَّ تَكَلَّمَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ بِكَلَامِهِ فَغَلَبَهُ بِهِ فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أُنَاظِرَكَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ- فَقَالَ لِلطَّيَّارِ كَلِّمْهُ فِيهَا قَالَ فَكَلَّمَهُ فَمَا تَرَكَ يَكْشِرُ- فَقَالَ أُرِيدُ أُنَاظِرُكَ فِي التَّوْحِيدِ فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ- كَلِّمْهُ فَسُجِلَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَصَمَهُ هِشَامٌ- فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ- لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ كَلِّمْهُ يَا أَبَا الْحَكَمِ- فَكَلَّمَهُ مَا تَرَكَهُ يَرْتِمُ وَ لَا يُحْلِي وَ لَا يُمِرُّ- قَالَ فَبَقِيَ يَضْحَكُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ الشَّامِيُّ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تُخْبِرَنِي- أَنَّ فِي شِيعَتِكَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ قَالَ هُوَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ- أَمَّا حُمْرَانُ فَحَرَفَكَ فَحِرْتَ لَهُ فَغَلَبَكَ بِلِسَانِهِ- وَ سَأَلَكَ عَنْ حَرْفٍ مِنَ الْحَقِّ فَلَمْ تَعْرِفْهُ- وَ أَمَّا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ فَمَغَثَ حَقّاً بِبَاطِلٍ فَغَلَبَكَ- وَ أَمَّا زُرَارَةُ فَقَاسَكَ فَغَلَبَ قِيَاسُهُ قِيَاسَكَ- وَ أَمَّا الطَّيَّارُ فَكَانَ كَالطَّيْرِ يَقَعُ وَ يَقُومُ وَ أَنْتَ كَالطَّيْرِ الْمَقْصُوصِ [لَا نُهُوضَ لَكَ‏] (1)- وَ أَمَّا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ قَامَ حُبَارَى يَقَعُ وَ يَطِيرُ وَ أَمَّا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ فَمَا سَوَّغَكَ بِرِيقِكَ- يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ- إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ ضِغْثاً مِنَ الْحَقِّ وَ ضِغْثاً مِنَ الْبَاطِلِ- فَمَغَثَهُمَا ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا إِلَى النَّاسِ- ثُمَّ بَعَثَ أَنْبِيَاءَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا- فَعَرَّفَهَا الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ- فَبَعَثَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ لِيُفَرِّقُوا ذَلِكَ وَ جَعَلَ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَ الْأَوْصِيَاءِ- لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَنْ فَضَّلَ اللَّهُ وَ مَنْ يَخْتَصُّ- وَ لَوْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى حِدَةٍ وَ الْبَاطِلُ عَلَى حِدَةٍ- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَائِمٌ بِشَأْنِهِ- مَا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَطَهُمَا وَ جَعَلَ يُفَرِّقُهُمَا الْأَنْبِيَاءُ- وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ الشَّامِيُّ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَالَسَكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُجَالِسُهُ جَبْرَائِيلُ- وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ- فَيَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنْ عِنْدِ الْجَبَّارِ- فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ كَذَلِكَ- فَقَالَ الشَّامِيُّ اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِكَ وَ عَلِّمْنِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِهِشَامٍ- عَلِّمْهُ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ تِلْمَاذاً لَكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ وَ أَبُو مَالِكٍ الْخَضْرَمِيُّ- رَأَيْنَا الشَّامِيَّ عِنْدَ هِشَامٍ بَعْدَ مَوْتِ‏

____________
(1) ما بين القوسين زيادة من المصدر.
التالي صفحة 408 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...