بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 388 من 419

[صفحة 388]

عَلِيٍّ- كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الْأَزْرَقِ‏ (1)- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَيْسَ لَكَ وَ لَا لِأَبِيكَ فِيهِ حَقٌّ- قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ- خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ- وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ- فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ- ادْعُوا إِلَيَّ جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وَ عُكَّاشَةَ الضَّمِيرِيَّ- وَ كَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ- فَرَمَى الْكِتَابَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ- قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ- وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ قَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا* * * وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً

(2)
____________
(1) وادى الأزرق: بالحجاز.
(2) هذا البيت من أبيات للفضل بن العباس بن عتبة اللهبى قالها في رجل من بني كنانة يقال له عقرب بن أبي عقرب و كان تاجرا حناطا و هو شديد المطل حتّى ضرب المثل بمطله فقيل (أمطل من عقرب) فداين الفضل اللهبى و كان شديد الاقتضاء، فمطله عقرب ثمّ مر به الفضل و هو يبيع حنطة له و يقول:

جاءت به ضابطة التجار* * * ضافية كقطع الاوتار فقال الفضل يهجوه:

قد تجرت عقرب في سوقنا* * * يا عجبا للعقرب التاجرة قد صافت العقرب و استيقنت‏* * * أن ما لها دنيا و لا آخرة ان عادت العقرب عدنا لها* * * و كانت النعل لها حاضرة ان عدوا كيده في استه‏* * * لغير ذى كيد و لا ثائرة كل عدو يتقى مقبلا* * * و عقرب تخشى من الدابرة كأنها اذ خرجت هودج‏* * * سدت كواه رقعة بائرة لاحظ الأغاني ج 15 ص 7 طبع الساسى، و الامثال للميدانى ص 133 طبع البهية بميدان الازهر بمصر، و حياة الحيوان للدميرى طبع ايران مادة «عقرب» الامثال.

التالي صفحة 388 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...