جَبْرَئِيلَ(ع)كَانَ يَجِيءُ فَيَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنْ كَانَ عَلَى حَالٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ- قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ- وَ إِنْ أَذِنَ لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَ أَيْنَ الْمَكَانُ- قَالَ حِيَالَ الْمِيزَابِ- الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ(ع)بِحِذَاءِ الْقَبْرِ- إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ الْمِيزَابِ- وَ الْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ الْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ- وَ تَجْلِسُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ تَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ- وَ لْتَدْعُ رَبَّهَا وَ لْتُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا قَالَ- فَقُلْتُ وَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ- الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِي الَّذِي أَمَرَنِي فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ- قَالَ وَ كَانَتْ لَنَا خَادِمٌ أَيْضاً فَحَاضَتْ- فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَ لَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً فَأَصْنَعَ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي فَقُلْتُ بَلَى- فَذَهَبَتْ فَصَنَعَتْ مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا- فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ (1).
بيان قيل زادة اسم الجارية فيكون بدلا أو عطف بيان لضمير المتكلم و يحتمل أن يكون مهموزا بكسر الهمزة يقال زاده كمنعه أفرغه و في التهذيب زيادة أي زيادة على ما فعلت سيدتي و الأظهر أن زادة بمعنى أيضا و هو و إن لم يكن مذكورا في كتب اللغة لكنه شائع متداول بين العرب الآن حتى أنه قل ما يخلو كلام منهم عنه يقولون أنا زاد أفعل أو أنا عاد أفعل أي أنا أيضا أفعل فالتاء إما للتأنيث أو زيدت من النساخ و أما اليوم فلا يلحقون التاء.
89- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ: كَانَ النَّجَاشِيُّ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَاقِينِ عَامِلًا عَلَى الْأَهْوَازِ- وَ فَارِسَ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ عَمَلِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ فِي دِيوَانِ النَّجَاشِيِّ عَلَيَّ خَرَاجاً- وَ هُوَ مُؤْمِنٌ يَدِينُ بِطَاعَتِكَ- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ كِتَاباً- قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُرَّ أَخَاكَ يَسُرَّكَ اللَّهُ قَالَ- فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ- فَلَمَّا خَلَا نَاوَلَهُ الْكِتَابَ- وَ قَالَ هَذَا