وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَهِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ حَرْبَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ- ثُمَّ تَوَارَى وَ كَانَ مُقِيماً فِي مَنْزِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) وَ كَانَ جَعْفَرٌ رَبَّاهُ وَ نَشَأَ فِي حَجْرِهِ مُنْذُ قُتِلَ أَبُوهُ- وَ أَخَذَ عَنْهُ عِلْماً كَثِيراً. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يُلَقَّبُ ذَا الدَّمْعَةِ لِكَثْرَةِ بُكَائِهِ (1).
27- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُطَرِّزُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ ذَكَرُهُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَمَّا بَنَى الْمَنْصُورُ الْأَبْنِيَةَ بِبَغْدَادَ جَعَلَ يَطْلُبُ الْعَلَوِيَّةَ طَلَباً شَدِيداً- وَ يَجْعَلُ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ فِي الْأُسْطُوَانَاتِ الْمُجَوَّفَةِ الْمَبْنِيَّةِ مِنَ الْجِصِّ وَ الْآجُرِّ- فَظَفِرَ ذَاتَ يَوْمٍ بِغُلَامٍ مِنْهُمْ حَسَنِ الْوَجْهِ- عَلَيْهِ شَعْرٌ أَسْوَدُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَسَلَّمَهُ إِلَى الْبَنَّاءِ الَّذِي كَانَ يَبْنِي لَهُ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي جَوْفِ أُسْطُوَانَةٍ وَ يَبْنِيَ عَلَيْهِ- وَ وَكَّلَ بِهِ مِنْ ثِقَاتِهِ مَنْ يُرَاعِي ذَلِكَ- حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي جَوْفِ أُسْطُوَانَةٍ بِمَشْهَدِهِ- فَجَعَلَهُ الْبَنَّاءُ فِي جَوْفِ أُسْطُوَانَةٍ- فَدَخَلَتْهُ رِقَّةٌ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةٌ لَهُ- فَتَرَكَ فِي الْأُسْطُوَانَةِ فُرْجَةً يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّوْحُ (2)- وَ قَالَ لِلْغُلَامِ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ- فَاصْبِرْ فَإِنِّي سَأُخْرِجُكَ مِنْ جَوْفِ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ- إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ وَ لَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ جَاءَ الْبَنَّاءُ فِي ظُلْمَتِهِ- وَ أَخْرَجَ ذَلِكَ الْعَلَوِيَّ مِنْ جَوْفِ تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ- وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فِي دَمِي وَ دَمِ الْفَعَلَةِ الَّذِينَ مَعِي- وَ غَيِّبْ شَخْصَكَ فَإِنِّي إِنَّمَا أَخْرَجْتُكَ فِي ظُلْمَةِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ- مِنْ جَوْفِ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ- لِأَنِّي خِفْتُ إِنْ تَرَكْتُكَ فِي جَوْفِهَا- أَنْ يَكُونَ جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْمِي- بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ أَخَذَ شَعْرَهُ بِآلَاتِ اْلَجَصَّاصِينَ كَمَا أَمْكَنَ- وَ قَالَ لَهُ غَيِّبْ شَخْصَكَ وَ انْجُ