كِتَابِ الرِّجَالِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ نُسْخَةٌ عَتِيقَةٌ بِلَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ هَذَا كِتَابُ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ قَرَأْتُ فِيهِ أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عُمَيْرٍ الْكِنْدِيُّ مَوْلَى آلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ- هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِآلِ الْحَسَنِ الَّذِينَ خُرِجَ بِهِمْ مِمَّا قِبَلَنَا- وَ كَانَ قَدِ اتَّصَلَ بِنَا عَنْهُمْ خَبَرٌ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نَبْدَأَهُ بِهِ- فَقُلْنَا نَرْجُو أَنْ يُعَافِيَهُمُ اللَّهُ- فَقَالَ وَ أَيْنَ هُمْ مِنَ الْعَافِيَةِ- ثُمَّ بَكَى(ع)حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ وَ بَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ- قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي (صلوات الله عليه) يَقُولُ- يُقْتَلُ مِنْكِ أَوْ يُصَابُ مِنْكِ نَفَرٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- مَا سَبَقَهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ- وَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِهِمْ غَيْرُهُمْ.
. أقول و هذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه و (عليهم السلام) و أنهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام و الظفر بالسعادة و الإكرام. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُ (1) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي الْحَبْسِ مِنْ بَنِي الْحَسَنِ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يُدْفَنُ مِنْ وُلْدِي سَبْعَةٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُمُ الْآخِرُونَ- فَقُلْتُ نَحْنُ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتُ- فَلَمَّا فَتَحُوا الْبَابَ وَجَدُوهُمْ مَوْتَى وَ أَصَابُونِي وَ بِي رَمَقٌ- وَ سَقَوْنِي مَاءً وَ أَخْرَجُونِي فَعِشْتُ.
.- وَ مِنَ الْأَخْبَارِ الشَّاهِدَةِ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِالْحَقِّ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ جَمَاعَةً سَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ هُوَ فِي الْمَحْمِلِ الَّذِي حُمِلَ فِيهِ إِلَى سِجْنِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُكَ الْمَهْدِيُّ فَقَالَ يَخْرُجُ مُحَمَّدٌ مِنْ هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَكُونُ كَلَحْسِ الثَّوْرِ أَنْفَهُ حَتَّى يُقْتَلَ وَ لَكِنْ
____________