و قال أبو جعفر الطوسي كان إبراهيم بن أدهم و مالك بن دينار من غلمانه و دخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال هذا و الله يا ابن رسول الله الجوهر فقال له بل هذا خير من الجوهر و هل الجوهر إلا حجر (1).
بيان اعلم أن ما ذكره علماؤنا من أن بعض المخالفين كانوا من تلامذة الأئمة(ع)و خدمهم و أتباعهم ليس غرضهم مدح هؤلاء المخالفين أو إثبات كونهم من المؤمنين بل الغرض أن المخالفين أيضا يعترفون بفضل الأئمة(ع)و ينسبون أئمتهم و أنفسهم إليهم لإظهار فضلهم و علمهم و إلا فهؤلاء المبتدعين أشهر في الكفر و العناد من إبليس وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
29- قب، المناقب لابن شهرآشوب التَّرْغِيبُ وَ التَّرْهِيبُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ(ع)أَنْتَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ لِلسُّلْطَانِ عَلَيْنَا عُيُونٌ- فَاخْرُجْ عَنَّا غَيْرَ مَطْرُودٍ الْقِصَّةَ.- وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)- مَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ- قَالَ الْعُلَمَاءُ فَلَمَّا خَرَجُوا- قَالَ الْحَسَنُ مَا صَنَعْنَا شَيْئاً إِلَّا سَأَلْنَاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ- فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ قَالَ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ كُنْتَ تَارِكاً قَوْلًا قُلْتَهُ أَوْ قَضَاءً قَضَيْتَهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ- قَالَ لَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
الْحِلْيَةُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ (3).
____________